* الأصل :
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
الحسن صلوات الله عليه قال : « إنَّ الله خلق النبيّين على النبوَّة فلا يكونون إلاّ أنبياء ، وخلق
المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلاّ مؤمنين وأعار قوماً إيماناً ، فإن شاء تمّمه لهم وإن شاء
سلبهم إيّاه ، قال : وفيهم جرت : ( فمستقرّ ومستودعٌ ) وقال لي : إنَّ فلاناً كان مستودعاً إيمانه ;
فلمّا كذب علينا سلب إيمانه ذلك » .
* الشرح :
قوله : ( قال لي : ان فلاناً كان مستودعاً ايمانه فلما كذب علينا سلب ايمانه ) دل على أنه سلب
الايمان عن المستودع ليس بظلم لأنه مستند إلى فعله واتمامه أيضاً مستند إلى فعله بقرينة
المقابلة ، وهذا مؤيد لما ذكرناه آنفاً .
* الأصل :
5 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن
حبيب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنَّ الله جبل النبيّين على نبوّتهم ، فلا
يرتدُّون أبداً ، وجبل الأوصياء على وصاياهم فلا يرتدُّون أبداً ، وجبل بعض المؤمنين على
الإيمان فلا يرتدُّون أبداً ، ومنهم من اُعير الإيمان عارية ، فإذا هو دعا وألحَّ في الدُّعاء مات على
الإيمان » .
* الشرح :
قوله : ( ومنهم من اُعير الإيمان عارية ، فإذا هو دعا وألحَّ في الدُّعاء مات على الإيمان ) هذا
تنبيه للغافلين على دوام الذكر وطلب حسن الخاتمة . ومنه خوف أكثر الخائفين حيث علموا
صفات القلب وغفلته وتنقله ، ولم يعلموا أن عاقبة أمرهم هي الاستقرار على الإيمان أو الكفر مع
امكان الموت في ساعة الغفلة واغواء الشيطان ، وغاية جهده في إزالة الايمان حينئذ وفيه أيضاً
دلاله على أن الاتمام والسلب مسببان من فعل الإنسان لأنه يصير بذلك محلا للتوفيق والخذلان
كما ذكرنا سابقاً .
شرح أصول الكافي — صفحة 139
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٣٩