باب
ثبوت الإيمان وهل يجوز أن ينقله الله
* الأصل :
1 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن حسين ابن
نعيم الصّحّاف قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لم يكون الرَّجل عند الله مؤمناً قد ثبت له الإيمان
عنده ثمَّ ينقله الله بعد من الإيمان إلى الكفر ؟ قال : فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ هو العدل إنّما دعا العباد
إلى الإيمان به لا إلى الكفر ولا يدعوا أحداً إلى الكفر به ، فمن آمن بالله ثمَّ ثبت له الإيمان عند الله
لم ينقله الله عزَّ وجلَّ بعد ذلك من الإيمان إلى الكفر ، قلت له : فيكون الرَّجل كافراً قد ثبت له
الكفر عند الله ثمَّ ينقله بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان ؟ قال : فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق النّاس
كلّهم على الفطرة الّتي فطرهم عليها ، لا يعرفون إيماناً بشريعة ولا كفراً بجحود ، ثمَّ بعث الله
الرُّسل يدعوا العباد إلى الإيمان به ، فمنهم من هدى الله ومنهم لم يهده الله » .
* الشرح :
قوله : ( قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لم يكون الرَّجل عند الله مؤمناً قد ثبت له الإيمان عنده ثمَّ
ينقله الله بعد من الإيمان إلى الكفر ؟ قال : فقال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ هو العدل إنّما دعا العباد إلى
الإيمان به لا إلى الكفر ولا يدعوا أحداً إلى الكفر به ، فمن آمن بالله ثمَّ ثبت له الإيمان عند الله لم
ينقله الله عزَّ وجلَّ بعد ذلك من الإيمان إلى الكفر ) سأل عن سبب نقل ثابت الايمان منه إلى الكفر
إلاّ أنه نسب النقل إلى الله عزَّ وجلَّ مجازاً باعتبار خذلانه له وسلب لطفه وتوفيقه عنه ، أو عن سبب
نقله عزَّ وجلَّ إياه حقيقة لزعمه أن الكفر والايمان من فعله عزَّ وجلَّ والجواب عن الأول ان الله
شرح أصول الكافي — صفحة 135
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٣٥