11 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي إسماعيل قال : قلت
لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنَّ الشيعة عندنا كثيرٌ فقال : [ ف ] - هل يعطف الغنيُّ على الفقير ؟ وهل
يتجاوز المحسن عن المسئ ؟ ويتواسون ؟ فقلت : لا ، فقال ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة من يفعل
هذا .
12 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن
فضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبو جعفر صلوات الله عليه يقول : عظمّوا أصحابكم
ووقّروهم ولا يتجهّم بعضكم بعضاً ولا تضارُّوا ولا تحاسدوا وإيّاكم والبخل كونوا عباد الله
المخلصين .
* الشرح :
قوله ( ولا يتجهم بعضكم بعضاً ) تجهمه وتجهم له استقبله بوجه كريه عبوس .
13 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن عمر بن أبان ، عن سعيد بن
الحسن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا
يدفعه ؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلا شيء إذاً ، قلت : فالهلاك إذاً ، فقال : إنَّ
القوم لم يُعطوا أحلامهم بعد .
* الشرح :
قوله ( فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) فلا شيء اذاً ) أي لا اعتناء به وبدينه ، ولعل المراد أن حق الأخوة كما
هو غير متحقق فيهم لا أنه منتف عنهم بالمرة ، وكان السائل حمله على الثاني لأنه الموجب للهلاك
والعقوبة لا على الأوّل الموجب لرفع الكمال ، وقوله ( عليه السلام ) « إن القوم لم يعطوا أحلامهم » أي عقولهم
إشارة إلى عدم هلاكهم بذلك لعدم كمال عقولهم إذ التكليف متفاوت باعتبار تفاوت العقول وجعله
رمزاً إلى خطاء السائل في ذلك الحمل بعيد .
14 - عليُّ بن إبراهيم ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمّد بن أورمة ، رفعه ، عن معلّى بن خنيس
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حقّ المؤمن ، فقال : سبعون حقّاً لا اُخبرك إلاّ بسبعة ، فإنّي عليك
مشفق أخشى ألاّ تحتمل ، فقلت : بلى إن شاء الله ، فقال : لا تشبع ويجوع ولا تكتسي ويعرى ،
وتكون دليله وقميصه الّذي يلبسه ولسانه الّذي يتكلّم به وتحبُّ له ما تحبُّ لنفسك وإن كانت لك
جارية بعثتها لتمهّد فراشه وتسعى في حوائجه باللّيل والنّهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك
بولايتنا وولايتنا بولاية الله عزّ وجلَّ .
شرح أصول الكافي — صفحة 48
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٨