باب التراحم والتعاطف
1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن شعيب
العقرقوفي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأصحابه : اتّقوا الله وكونوا إخوة بررة ، متحابّين في الله ،
متواصلين ، متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه .
* الشرح :
قوله ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأصحابه اتقوا الله وكونوا إخوة بررة ) شبّه المؤمنين بالإخوة
في الخصال المذكورة على الإطلاق من غير تفاوت بين الغني والفقير والقوي والضعيف والكبير
والصغير والشريف والوضيع ، ومراعاة هذه الخصال لا تمكن إلاّ ممن امتحن الله قلبه للإيمان
والتقوى وأخلصه من الكبر والغين والحقد ونحوها من الأخلاق الذميمة فيؤثر عند ذلك مرضاة الله
تعالى على متابعة الهوى ، والتواصل من الوصل وهو ضد القطع والتدابر وكثيراً ما يجعل كناية عن
الإحسان إلى الأخوة في الدين والإفضال على الأقربين والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية
لأحوالهم ; والأمر بتذاكر أمرهم ( عليهم السلام ) بعد الأمر بملاقاة المؤمنين إشارة إلى أنه الغرض الأهم منها ،
والمراد بأمره تقدمهم وخلافتهم وفضلهم على جميع الأمة أو الأعم منه ومن نشر أحاديثهم
وعلومهم .
2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن كليب الصيداوي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تواصلوا وتبارُّوا وتراحموا وكونوا إخوة بررة كما أمركم الله عزَّ وجلَّ .
3 - عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
تواصلوا وتبارُّوا وتراحموا وتعاطفوا .
4 - عنه ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي المغرا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يحقُّ على المسلمين
الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف والمؤاساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على
بعض حتّى تكونوا كما أمركم الله عزّ وجلّ : ( رحماء بينهم ) متراحمين ، مغتمّين لما غاب عنكم
من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .