* الشرح :
قوله ( وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضاً فيحرمهم الله وهم أتقياء ) أي فيحرمهم الله
من طول الأعمار وسعة الأرزاق ورفاهة العيش وإن كان معهم التقوى التي من شأنها التوسعة
والإخراج من الضيق كما قال تبارك وتعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا
يحتسب ) وذلك لأن التقوى لها تأثير في ذلك إذا لم يمنعها مانع وقطع الرحم من أشد الموانع ،
ويفهم منه أن صلة الرحم أقوى في تيسير المعاش وتوسيع الرزق من التقوى .
8 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار .
* الشرح :
قوله ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ) الأرحام
تشمل أرحام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والناس قطعوها قديماً فجعلوا أموالهم في أيدي أعدائهم الذين هم
أشرار الناس ولو وصلوها لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، وكذلك قطع الناس أرحامهم سبب
لتسلط الأعداء والأشرار عليهم وعلى أموالهم .
شرح أصول الكافي — صفحة 417
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤١٧