باب العقوق
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حديد بن
حكيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أدنى العقوق اُفّ ولو علم الله عزّ وجلّ شيئاً أهون منه لنهى عنه .
* الشرح :
قوله ( أدنى العقوق أف ولو علم الله عزّ وجلّ شيئاً أهون منه لنهى عنه ) إذ المقصود نهى الأدنى
ليعلم منه نهى الأعلى بالأولوية . والأف كلمة تضجر وقد أفف تأفيفاً إذا قال ذلك ، والمراد بعقوق
الوالدين ترك الأدب لهما والإتيان بما يؤذيهما قولاً وفعلاً ومخالفتهما في أغراضهما الجائزة عقلاً
ونقلاً ، وقد عد من الكبائر ودل على حرمته الكتاب والسنة وأجمع عليها الخاصة والعامة .
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : كن بارّاً واقتصر على الجنّة وإن كنت عاقّاً [ فظّاً ] فاقتصر على النّار .
* الشرح :
قوله ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كن بارّاً واقتصر على الجنّة وإن كنت عاقّاً [ فظّاً ] فاقتصر على النّار ) أي
اكتف بها ، تقول اقتصرت على كذا إذا اكتفيت به ، وفي بعض النسخ اقصر وفيه تعظيم أجر البر حتى
أنه يوجب الجنة ، ويفهم منه أنه يكفر كثيراً من السيئات ويرجح عليها في ميزان الحسنات .
3 - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن صالح الحذّاء ،
عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنّة
فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلاّ صنف واحد ، قلت : ومن هم ؟ قال :
العاقُّ لوالديه .
* الشرح :
قوله ( العاق لوالديه ) أي لواحد منهما وذلك ظاهر أن أريد بالعقوق الفرد الكامل منه كالقتل . إذ
الظاهر أنه يوجب سلب الإيمان وإلا فالحمل على التشديد محتمل ، والله أعلم .
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن النوفليِّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد الله قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : فوق كلِّ ذي برّ برٌّ ، حتى يُقتل الرَّجل في سبيل الله فإذا قُتل في سبيل الله فليس فوقه برٌّ ، وإنَّ
فوق كلِّ عقوق عقوقاً حتّى يقتل الرَّجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوقٌ .
* الشرح :
قوله ( فوق كل ذي بر بر ) البر الثاني بفتح الباء أو بكسرها مع حذف مضاف وهو ذو مع احتمال