* الشرح :
قوله ( فإن الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق ) أي فصيح بليغ ، وذلق بضم الذال واللام أو فتحها أو
سكونها مع فتح الذال ، وفيه دلالة واضحة على أن قول الرحم محمول على الحقيقة وقد مرَّ
الخلاف فيه .
* الشرح :
قوله ( فتهوى به إلى أسفل قعر في النار ) الإضافة في « أسفل قعر » بيانية وهو يدل على أن قاطع
الرحم وإن فعل جملة من الأعمال الصالحة يدخل النار ، ونحن لا نكفر بالذنوب فلا بُدّ من التأويل ،
ولعل المراد بالدخول : الدخول مع عدم الدوام . أو المراد بالقاطع : القاطع المستحل .
30 - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن علي ، عن صفوان ، عن الجهم بن
حميد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون لي القرابة على غير أمري ، ألهم علي حقُّ ؟ قال : نعم حقُّ
الرحم لا يقطعه شيء وإذا كانوا على أمرك كان لهم حقّان : حقُّ الرَّحم ، وحقّ الإسلام .
31 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنَّ صلة الرَّحم والبرّ ليهوِّنان الحساب ويعصمان من الذُّنوب ، فصلوا
أرحامكم ، وبرُّوا بإخوانكم ولو بحسن السلام وردّ الجواب .
32 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الصمد بن بشير قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : صلة الرّحم تهوِّن الحساب يوم القيامة وهي منساة في العمر وتقي مصارع السوء
وصدقة اللّيل تطفئ غضب الربّ .
* الشرح :
قوله ( وتقي مصارع السوء وصدقة الليل تطفئ غضب الربّ ) أي الصلة تقي صاحبها من الوقوع
في المكاره والذنوب وسوء الحساب كما علم ذلك من صريح الروايات السابقة ، وإنما خص صدقة
الليل مع أن سائر العبادات كذلك لكونها أبعد من الرياء وأقرب إلى الإخلاص فكان أولى بالتقرب
منه تعالى وإطفاء غضبه .
33 - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إنَّ صلة الرَّحم تزكّي الأعمال وتنمّي الأموال وتيسّر الحساب وتدفع البلوى وتزيد في
الرِّزق .
شرح أصول الكافي — صفحة 18
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨