ومايلاً إليك فيترك القطيعة بتوفيق الله كما يدلّ عليه قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « وخذ على عدوك
بالفضل فإنه أحد الظفرين » يريد أن الظفر على العدو إما بالسنان وإما بالإفضال .
25 - عنهُ ، عن عليِّ بن الحكم ، عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إني اُحبّ أن يعلم الله
أنّي قد أذللتُ رقبتي في رحمي وإنّي لاُبادر أهل بيتي ، أصلهم قبل أن يستغنوا عنّي .
* الشرح :
قوله ( إني أحب أن يعلم الله أني قد أذللت رقبتي في رحمي ) أي أحب أن يطابق علمه
بالمعلوم أو أحب أن يعلم الإذلال بعد الكون كما علمه قبله أو أحب أن يجزيني بالإذلال ، فأطلَق
العلم وأراد الجزاء كنايةً لأن الجزاء تابع للعلم .
26 - عنهُ ، عن الوشاء ، عن محمّد بن الفضيل الصيرفي ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنَّ رحم آل محمّد -
الأئمّة ( عليهم السلام ) - لمعلّقة بالعرش تقول : اللّهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني ثمَّ هي جارية بعدها
في أرحام المؤمنين ، ثمّ تلا هذه الآية : ( واتّقوا الله الّذي تساءلون به والأرحام ) .
27 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عمر بن
يزيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( الذي يصلون ما أمر الله به أن يوصل )
فقال : قرابتك .
* الشرح :
قوله ( فقال قرابتك ) أراد أن الآية شاملة لقرابة المؤمنين ، لا أنها مختصة بها لدلالة الخبر السابق
والخبر الآتي على أنها شاملة لقرابة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً .
28 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان وهشام بن الحكم
ودرست بن أبي منصور ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( الذين يصلون ما أمر الله به
أن يوصل ) ؟ قال : نزلت في رحم آل محمّد عليه وآله السلام وقد تكون في قرابتك ، ثمَّ قال : فلا
تكوننَّ ممّن يقول للشيء : إنّه في شيء واحد .
* الشرح :
قوله ( فلا تكونن ممن يقول للشيء إنه في شيء واحد ) يعني أن الآية شاملة لأرحام المؤمنين
وإن نزلت في رحم آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فلا تقولن باختصاصها بها .
29 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن علي ، عن أبي جميلة عن
الوصافي ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سرَّه أن يمدّ الله في عمره وأن
يبسط له في رزقه فليصل رحمه ، فإنَّ الرحم لها لسانٌ يوم القيامة ذلق تقول : يا ربِّ صل من
وصلني واقطع من قطعني ، فالرَّجل ليرى بسبيل خير إذا أتته الرحم التي قطعهاً فتهوي به إلى
أسفل قعر في النار .
شرح أصول الكافي — صفحة 17
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٧