اُمهل له ، فكأنَّ الأمر وقد وصل إليكم .
* الشرح :
قوله ( لو أعطيناكم كلّ ما تريدون كان شراً لكم وأخذ برقبة صاحب هذا الأمر ) الظاهر أن أُخذ
بصيغة المجهول عطفاً على « كان » ويحتمل أن يقرأ آخذ على صيغة التفضيل عطفاً على « شراً » أي
أشد مؤاخذة .
* الشرح :
قوله ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) ولاية الله أسرها إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ) الظاهر أنه من كلام أبي الحسن الرضا
نقلاً عن جده ( عليهما السلام ) ويحتمل أن يكون من المصنف نقلاً لحديث آخر بحذف الإسناد والموصول في
قوله . ( وأسرها علي إلى من شاء الله ) من أولاده الطاهرين وأهل السر من المؤمنين وقوله ( ثم أنتم
تذيعون ذلك ) إخبار لفظاً ومعنى ، والغرض منه ذمهم للإذاعة ، وحمله على الإنكار بعيد .
والاستفهام في قوله : ( من الذي امسك حرفاً سمعه ) للإنكار أي لم يوجد أحد أمسك كلاماً سمعه .
وفيه تنبيه على أن الناس كلهم من أهل الإذاعة وأنه لابدّ من إخفاء السر عنهم .
قوله ( ينبغي للمسلم أن يكون مالكاً لنفسه ) فيبعثها إلى ما ينبغي ويمنعها عما لا ينبغي ومنه
إظهار السر .
( مقبلاً على شأنه ) فيتفكر فيما ينفعه وما يضره ليمكن له طلب الأوّل وترك الثاني وفيهما إشارة
إلى رعاية السياسة البدنية والحكمة المتعلقة بنفس كل أحد .
( عارفاً بأهل زمانه ) فيعرف حال كل شخص بحسن فراسته ويعلم وصف كل أحد بنور درايته
ويميّز بين أهل الديانة وأهل الخيانة ويفرّق بين صاحب السر والكتمان والإيمان وبين أهل الإذاعة
والغدر والعدوان
( فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا ) أي لا تذيعوا حديثنا في الولاية والأمور المختصة بين من يتصور
منهم الضرر . أما إذاعة الأمور المشتركة ، أو المختصة بين من يقبلها ويكتمها من غير أهلها فقد مرَّ أنه
لا منع فيها .
( فلولا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لأوليائه من أعدائه ) كان جواب لولا محذوف بقرينة
المقام أي لم يتخلص أحد من الأولياء من شرهم أو لتضرروا منهم وأشار إلى الانتقام والدفع على
غير ترتيب اللف بقوله :
( أما رأيت ما صنع الله بآل برمك وما انتقم الله لأبي الحسن ( عليه السلام ) ) دعا أبو الحسن الرضا ( عليه السلام )
عليهم لكمال عداوتهم وشدة عتوهم فأجاب الله تعالى دعاءه وانتقم منهم كما هو المشهور
شرح أصول الكافي — صفحة 132
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٣٢