معلم سوء وذلك نقص لهم بحسب العرف ولعل قوله :
( ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير ) خبر بمعنى النهي أي لا يغلبوكم على فعل شيء من الخير
فإنكم أولى بالخير منهم لأنكم أهل الخير وهو ينفعكم . والخبء : الإخفاء والستر تقول : خبأت
الشيء خبأ من باب منع أخفيته وسترته ، والمراد به هنا التقية فيها لأن إخفاء الحق إستاره .
12 - عنه ، عن أحمد بن محمّد عن معمر بن خلاّد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن القيام للولاة ،
فقال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : التقيّة من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقيّة له .
* الشرح :
قوله ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن القيام للولاة ) أي القيام لولاة الجور تواضعاً لهم ، ويفهم جواز
القيام للصلحاء وعدم جوازه للأشقياء إلاّ للتقية .
13 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : التقيّة
في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به .
* الشرح :
قوله ( التقية في كل ضرورة ) وإن لم تكن من الأمور الدينية وإن كانت من أهل الإيمان .
14 - علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن محمّد بن مروإن عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : [ كان ] أبي ( عليه السلام ) يقول : وأيُّ شيء أقرُّ لعيني من التقيّة إنَّ التقية جنّة المؤمن .
15 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمّد بن مروإن قال : قال لي أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : ما منع ميثم رحمه الله من التقيّة ، فوالله لقد علم أنَّ هذه الآية نزلت في عمّار وأصحابه
( إلاّ من اُكره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ) .
16 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن شعيب الحدّاد عن محمّد
ابن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدَّم فإذا بلغ الدَّم فليس تقيّة .
* الشرح :
قوله ( فإذا بلغ الدم فليس تقية ) فلا يجوز لأحد قتل معصوم الدم تقية لحفظ نفسه من القتل .
17 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كلّما تقارب هذا الأمر كان أشدَّ للتقيّة .
* الشرح :
قوله ( كلما تقارب هذا الأمر كان أشد للتقية ) لعل المراد أن التقية في آخر الزمان قريباً من ظهور
القائم ( عليه السلام ) أشد لكثرة الفسوق والظلم فيه وقلة أهل الصلاح وضعفهم عن إجراء الأحكام ، وعلى
شرح أصول الكافي — صفحة 124
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢٤