باب الإصلاح بين الناس
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن أبي طلحة عن
حبيب الأحول قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : صدقة يحبّها الله إصلاحٌ بين الناس إذا تفاسدوا
وتقاربٌ بينهم إذا تباعدوا .
* الشرح :
قوله ( صدقة يحبها الله اصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا ) فيه حث بليغ
للمؤمن على شيء كثير من منافع الدنيا والآخرة ، منها أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بوعظ
بليغ نافع ، ومنها أن يصلح بين الناس إذا وقعت المنازعة بينهم بأن ينظر برأيه الصائب ويميز بين
الظالم والمظلوم وينصح الظالم بنصايح بليغة زاجرة له عن الظلم ، ومنها أن يصل الرحم وإن
اختاروا فراقه وتباعده ، ومنها أن يأمر بصلة الأرحام إذا وقع التفارق والتباغض بينهم بموعظة
حسنة ، ومنها أن يأمر المؤمنين بالتواصل والتعاون إذا وقع التدابر والتقاطع بينهم ، ومنها الإصلاح
بين القبيلتين إذ وقع التقابل بينهم ، ومنها الإصلاح بين المرء وزوجه .
عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله .
2 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لأن اُصلح بين اثنين
أحبُّ إليَّ من أنّ أتصدَّق بدينارين .
3 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن مفضّل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا رأيت بين
اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي .
* الشرح :
قوله ( إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي ) الظاهر أن الإذن بالاقتداء
للمفضل خاصة مع احتمال شموله لكل من عنده مال له ( عليه السلام ) .
4 - ابن سنان ، عن أبي حنيفة سابق الحاجّ قال : مرَّ بنا المفضّل وأنا وختني نتشاجر في ميراث ،
فوقف علينا ساعة ثمَّ قال لنا : تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم فدفعها إلينا
من عنده حتّى إذا استوثق كلُّ واحد منّا من صاحبه ، قال : أما إنّها ليست من مالي ولكن أبو
عبد الله ( عليه السلام ) أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن اُصلح وأفتديها من ماله ، فهذا من
مال أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
* الشرح :