المنكر على الوجه المشروع ، ويمكن إرادة النصيحة للرسول والأئمة ( عليهم السلام ) أيضاً لأنهم أفضل
المؤمنين . والمراد بالنصيحة لهم القول في شأنهم ما يليق بهم والانقياد لهم في أوامرهم ونواهيهم
وآدابهم وأعمالهم والإطاعة لهم في جميع ذلك وحفظ شرائعهم وإجراء أحكامهم على الأمة ، وفي
الحقيقة النصيحة للأخ المؤمن نصيحة لهم .
2 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يجب للمؤمن على
المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب .
* الشرح :
قوله ( يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب ) أي في وقت حضوره بنحو
ما مرَّ وفي غيبته بالإعلام بالكتابة أو الرسالة أو بحفظ عرضه والزجر عن غيبته ودفع العادي عنه
وطلب المصالح له .
3 - ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يجب للمؤمن
على المؤمن النصيحة .
4 - ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
لينصح الرَّجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه .
5 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ أعظم النّاس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه .
6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عليكم بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه .
* الشرح :
قوله ( عليكم بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه ) النصح يتعدى إلى المنصوح
بنفسه فيقال نصحه ، وباللام فيقال نصح له ، والأوّل أفصح ، ولا يتعدى إليه بفي ، وعلى هذا فظاهر
الكلام أنه تعالى منصوح أي يجب عليكم النصيحة لله فيما بين خلقه ، ومعنى النصيحة لله هو
الإيمان والإقرار بوحدانيته وبما يصح له ويمتنع عليه والتزام تكاليفه والعمل بها على الوجه
المطلوب من إخلاص النية وغيره ، ويحتمل أن يكون المراد عليكم بنصيحة خلق الله لوجه الله
تعالى وتقرباً إليه لا للرياء والسمعة ونحوهما وهذا بعنوان الباب أنسب .
شرح أصول الكافي — صفحة 102
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٠٢