تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
* الأصل 3 - عنه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم به الحكيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يقول : إذا هممت بخير فبادر ، فإنّك لا تدري ما يحدث . * الشرح قوله : ( إذا هممت بخير فبادر فإنك لا تدرى ما يحدث ) هذا الكلام جامع لوجوه المبادرة إلى الخيرات منها الرجوع إلى الحالة المنافية للتكليف كالهرم المستلزم لضعف العقل والبنية ونقصانهما ، ومنها المرض المانع من الإتيان بها ، ومنها فجأة الموت ، ومها وسوسة الشيطان إزالة القصد بها ، ومنها طريان السهو والنسيان ، ومنها تزلزل النفس بخوف الفقر ، ومنها فوات المال . ونظير هذا الحديث ما نقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . إذا هبت رياحك فاغتنمها * فان لكل حادثة سكون ولا تغفل عن الإحسان فيها * فلا تدرى السكون متى تكون وفيه ترغيب بليغ في المبادرة إلى الخيرات . * الأصل 4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنَّ يحبُّ من الخير ما يعجّل . * الشرح قوله : ( إن الله يحب من الخير ما يجعل ) دل على طلب التعجيل أيضاً قوله تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم » أي على سبب مغفرة وهو الخيرات ومدحهم به في قوله : ( اُولئك يسارعون في الخيرات » ورغب فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله « لا خير في الدنيا إلاّ لرجلين رجل أذنب ذنباً فهو يتداركه ورجل يسارع في الخيرات . * الأصل 5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت شيئاً من الخير فلا تؤخّره ، فإنّ العبد يصوم اليوم الحارّ يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النّار ولا تستقلّ ما يتقربّ به إلى الله عزَّ وجلَّ ولو شقَّ تمرة . * الشرح قوله : ( ولا تستقل ما يتقرب به إلى الله عزَّ وجلَّ ولو شق تمرة ) أي نصفها فإن نصفها قد يحفظ النفس من الجوع المهلك ولان الإنصاف الحاصلة من المتعدد قد يبلغ قوت الأخذ . وفيه حث على التصديق وعدم تركه لقلته ويحتمل أن يراد به ولو كان يسيراً من أي نوع كان ومثله قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )