* الأصل
3 - عنه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم به الحكيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أبي يقول : إذا
هممت بخير فبادر ، فإنّك لا تدري ما يحدث .
* الشرح
قوله : ( إذا هممت بخير فبادر فإنك لا تدرى ما يحدث ) هذا الكلام جامع لوجوه المبادرة إلى
الخيرات منها الرجوع إلى الحالة المنافية للتكليف كالهرم المستلزم لضعف العقل والبنية
ونقصانهما ، ومنها المرض المانع من الإتيان بها ، ومنها فجأة الموت ، ومها وسوسة الشيطان إزالة
القصد بها ، ومنها طريان السهو والنسيان ، ومنها تزلزل النفس بخوف الفقر ، ومنها فوات المال .
ونظير هذا الحديث ما نقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
إذا هبت رياحك فاغتنمها * فان لكل حادثة سكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها * فلا تدرى السكون متى تكون
وفيه ترغيب بليغ في المبادرة إلى الخيرات .
* الأصل
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنَّ يحبُّ من الخير ما يعجّل .
* الشرح
قوله : ( إن الله يحب من الخير ما يجعل ) دل على طلب التعجيل أيضاً قوله تعالى ( وسارعوا
إلى مغفرة من ربكم » أي على سبب مغفرة وهو الخيرات ومدحهم به في قوله : ( اُولئك
يسارعون في الخيرات » ورغب فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله « لا خير في الدنيا إلاّ لرجلين رجل
أذنب ذنباً فهو يتداركه ورجل يسارع في الخيرات .
* الأصل
5 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن
بشير بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت شيئاً من الخير فلا تؤخّره ، فإنّ العبد يصوم اليوم
الحارّ يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النّار ولا تستقلّ ما يتقربّ به إلى الله عزَّ وجلَّ ولو شقَّ تمرة .
* الشرح
قوله : ( ولا تستقل ما يتقرب به إلى الله عزَّ وجلَّ ولو شق تمرة ) أي نصفها فإن نصفها قد يحفظ
النفس من الجوع المهلك ولان الإنصاف الحاصلة من المتعدد قد يبلغ قوت الأخذ . وفيه حث
على التصديق وعدم تركه لقلته ويحتمل أن يراد به ولو كان يسيراً من أي نوع كان ومثله قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
شرح أصول الكافي — صفحة 416
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤١٦