* الأصل
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمّد
النوفليّ ، رفعه إلى عليِّ بن الحسين صلوات الله عليهما قال : مرَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) براعي إبل فبعث
يستسقيه ، فقال : أمّا ما في ضروعها فصبوح الحيّ ، وأمّا في آنيتنا فغبوقهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
: أللّهم أكثر ماله وولده ، ثمَّ مرَّ براعي غنم فبعث إليه بشاة وقال : هذا ما عندنا وإن أحببت أن
نزديك زدناك قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللّهمَّ ارزقه الكفاف ، فقال له بعض أصحابه يا رسول الله
دعوت للّذي ردّك بدعاء عامّتنا نحبّه ودعوت للّذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلّنا نكره ؟ ! فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنَّ ما قلَّ وكفى خيرٌ ممّا كثر وألهى : أللّهمَّ ارزق محمّداً وآل محمد الكفاف .
* الشرح
قوله : ( فقال أما ما في ضروعها فصبوح الحي وأما في آنيتنا فغبوقهم ) الصبوح بالفتح شرب
الغداة والغبوق بالفتح شرب العشاء فأصلهما الشرب ثم استعمل في المأكل والحي القبيلة من
العرب . قوله ( وذلك أقرب له مني ) أي تقتير رزقه وتضييقه أقرب له منى لأن قبله يفرغ عن غيره
تعالى من علاقة المال ويتوجه إليه بالتضرع والابتهال ويطلب ما عنده من الفضل ولقد سمعت
من بعض صلحاء أهل الدنيا قال ما صليت بفراغ البال مذ اشتغلت بالدنيا وتحصيل المال . بخلاف
توسيع الرزق فإنه يبعد من الله لأنه يشغل القلب عنه إلى الدنيا . وجمع زهراتها وحفظها وترك
الحقوق .
* الأصل
5 - عنه ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن بي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله عزَّ وجلّ يقول : يحزن عبدي
المؤمن إن قتّرت عليه وذلك أقرب له منّي ويفرح عبدي المؤمن إن وسّعت عليه وذلك أبعد له
منّي .
* الشرح
وقوله : ( ان وسعت بالتخفيف أو التشديد يقال وسع الله رزقه يوسع وسعاً من باب نفع ووسعه
توسيعاً أي بسطه كثرة وأوسع بالألف مثلهما .
6 - الحسينُ بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد الأزدي ، عن أبي - عبد الله ( عليه السلام ) قال :
[ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] قال الله عزَّ وجلَّ : إنّ من أغبط أوليائي عندي عبداً مؤمناً ذا حظّ من صلاح
، أحسن عبادة ربّه وعبد الله في السريرة وكان غامضاً في النّاس فلم يُشر إليه بالأصابع . فكان
رزقه كفافاً ، فصبر عليه فعُجّلت به المنيّة ، فقلّ تراثه وقلّت بواكيه .
شرح أصول الكافي — صفحة 414
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤١٤