باب الكفاف
* الأصل
1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن غير واحد . عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال :
سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال الله عزَّ وجلَّ : إنَّ من أغبط أوليائي عندي رجلا
خفيف الحال ، ذا حظّ من صلاة ، أحسن عبادة ربّه بالغيب وكان غامضاً في النّاس جعل رزقة
كفافاً ، فصبر عليه ، عجّلت منيّته فقلَّ تراثه وقلّت بواكيه .
* الشرح
قوله : ( قال الله عزَّ وجلَّ أن من اغبط أوليائي عندي ) وجه التفضيل أنّه جمع بين الدين والدنيا
وأخرج حبها عن قلبه فأكرمه الله بقربه وفضله وخيره . وهذه الاُمور من أعظم أسباب الغبطة .
( رجلا حفيف الحال بالحاء المهملة أي ضيق الحال وقليل المعيشة من حفت الأرض إذا يبس
نباتها ، أو بالخاء المعجمة أي قليل والحظ من الدنيا ولله در من قال :
أخص الناس بالإيمان عبد * حفيف الحال مسكنه القفار
له في الليل حظ من صلاة * ومن صوم إذا طلع النهار
وقوت النفس يأتي من كفاف * وكان له على ذاك اصطبار
وفيه عفة وبه خمول * إليه بالأصابع لا يشار
وقل الباكيات عليه لما * قضى نحبا وليس له يسار
فذاك قد نجا من كل شر * ولم تمسسه يوم البعث نار
( ذا حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه بالغيب ) أي بالغيب عن الرب ، أو عن الخلق والمراد
باحسان العبادة اتيانها في أوقاتها بشرائطها وأركانها مع نية خالصة وقلب حاضر عالم بأن الرب
يشاهد بل هو يشاهد الرب .
( وكان غامضاً في الناس أي مغموراً غير مشهور ( جعل رزقة كفافاً فصبر عليه ) الكفاف بالفتح
ما لا يحتاج معه ولا يفضل عن الحاجة فهو متوسط بين الفقر والغني وخير الاُمور أوسطها وإنما
سمى بذلك لأنه يكف عن الناس ويغنى عنهم .
* الأصل
2 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافاً .
* الأصل
3 - النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أللّهمَّ ارزق محمّداً وآل