تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

باب الكفاف

* الأصل 1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن غير واحد . عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قال الله عزَّ وجلَّ : إنَّ من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ، ذا حظّ من صلاة ، أحسن عبادة ربّه بالغيب وكان غامضاً في النّاس جعل رزقة كفافاً ، فصبر عليه ، عجّلت منيّته فقلَّ تراثه وقلّت بواكيه . * الشرح قوله : ( قال الله عزَّ وجلَّ أن من اغبط أوليائي عندي ) وجه التفضيل أنّه جمع بين الدين والدنيا وأخرج حبها عن قلبه فأكرمه الله بقربه وفضله وخيره . وهذه الاُمور من أعظم أسباب الغبطة . ( رجلا حفيف الحال بالحاء المهملة أي ضيق الحال وقليل المعيشة من حفت الأرض إذا يبس نباتها ، أو بالخاء المعجمة أي قليل والحظ من الدنيا ولله در من قال : أخص الناس بالإيمان عبد * حفيف الحال مسكنه القفار له في الليل حظ من صلاة * ومن صوم إذا طلع النهار وقوت النفس يأتي من كفاف * وكان له على ذاك اصطبار وفيه عفة وبه خمول * إليه بالأصابع لا يشار وقل الباكيات عليه لما * قضى نحبا وليس له يسار فذاك قد نجا من كل شر * ولم تمسسه يوم البعث نار ( ذا حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه بالغيب ) أي بالغيب عن الرب ، أو عن الخلق والمراد باحسان العبادة اتيانها في أوقاتها بشرائطها وأركانها مع نية خالصة وقلب حاضر عالم بأن الرب يشاهد بل هو يشاهد الرب . ( وكان غامضاً في الناس أي مغموراً غير مشهور ( جعل رزقة كفافاً فصبر عليه ) الكفاف بالفتح ما لا يحتاج معه ولا يفضل عن الحاجة فهو متوسط بين الفقر والغني وخير الاُمور أوسطها وإنما سمى بذلك لأنه يكف عن الناس ويغنى عنهم . * الأصل 2 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافاً . * الأصل 3 - النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أللّهمَّ ارزق محمّداً وآل