أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله إليه راجعون » .
* الأصل
10 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عمّن حدَّثة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لي أبي : يا
بنيَّ مامن شيء أقرّ لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر ، وما من شيء يسرُّني أنَّ لي بذلِّ نفسي
حمر النعم .
11 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن معاذ بن مسلم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إصبروا على أعداء النعم فإنّك لن تكافي من عصا الله فيك بأفضل من أن تطيع الله
فيه .
12 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاّد ، عن الثمالي ، عن علىِّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : ما أُحبُّ
أنَّ لي بذلِّ نفسي حمر النعم وما تجرَّعت من جرعة أحبُّ إليَّ من جرعة غيظ لا أكافىء بها صاحبها .
13 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنى الحنّاط ، عن أبي حمزة قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من جرعة يتجرَّعها العبد أحبّ إلى الله عزَّ وجلَّ من جرعة غيظ يتجرَّعها عند
تردُّدها في قلبه ، إمّا بصبر وإمّا بحلم .
* الشرح
قوله : ( ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى عزَّ وجلَّ من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في
قلبه أمّا بصبر وأمّا بحلم ) المراد بترددها في قلبه إقدام القلب تارة إلى تجرعها لما فيه من الاجر
الجزيل والثواب الجميل وإصلاح النفس وتارة إلى ترك تجرعها وإمضائه لما فيه من البشاعة
والمرارة . والباء في بصبر للسببية وهو والحلم متقاربان إلاّ أن الصابر يصبر مع المشقة والحليم لا
يرى في نفسه مشقة ومن ثم قيل العادي لا يأمن من الصابر كما يأمن من الحليم .
شرح أصول الكافي — صفحة 327
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٢٧