تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الأجر لمِن عظيم البلاء وما أحبَّ الله قوماً إلاّ ابتلاهم . * الشرح قوله : ( ما أحب الله قوماً إلاّ ابتلاهم ) من ذلك إبتلاؤهم بأذى الناس لهم وأمرهم بكظم الغيظ والصبر عليه ليزيد بذلك أجرهم . * الأصل 3 - عنه ، عن عليِّ بن النعمان ، ومحمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) قال : إصبر على أعداء النعم ، فإنّك لن تكافي من عصا الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه . * الشرح قوله : ( اصبر على أعداء النعم ) وهم الظلمة الذين يفترسون الناس لأنّهم أعداء نعم الله تعالى ألّتي أفضلها وأشرفها الإيمان ومقتضاه من الأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة فإنّك ( لن تكافي من عصا الله فيك ) بالأذى والإضرار والطغيان . ( بأفضل من أن تطيع الله فيه ) بكظم الغيظ والعفو عنه كما قال عز وجل ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس » وفي صيغة أفضل دلالة على جواز المكافاة بشرط أن لا يتعدى كما دلت عليه الآية الكريمة ولكن العفو أفضل . * الأصل 4 - عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن ثابت مولى آل حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كظم الغيظ عن العدوّ في دولاتهم تقيّة حزمٌ لمن أخذ به وتحرّز من التعرض للبلاء في الدُّنيا ومعاندة الأعداء في دولاتهم ومماظّتهم في غير تقيّة ترك أمر الله ، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم ولا تعادهم فتحملوهم على رقابكم فتذلّوا . * الشرح قوله : ( كظم الغيظ عن ا لعدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به ) الحزم ضبط الأمر وإتقانه والحذر من فواته وإحتلاله وذلك برعاية شرائط نظامه ورفع موانع دوامه ، ومن جملة ذلك كظم الغيظ من العدو وعدم إرادة الانتقام منهم في حال ظهور دولتهم لأن مكافأتهم يوجب التعرض للبلاء وإيقاع النفس في الهلكة والعناء . ( ومماظتهم في غير تقية ترك أمر الله ) أي مشاردتهم ومنازعتهم تقول ماظظت الرجل مماظة ومظاظاً إذا شاردته ونازعته . ( فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم ) المجاملة بكظم الغيظ وإظهار الوداد والبشاشة ونحو