الأجر لمِن عظيم البلاء وما أحبَّ الله قوماً إلاّ ابتلاهم .
* الشرح
قوله : ( ما أحب الله قوماً إلاّ ابتلاهم ) من ذلك إبتلاؤهم بأذى الناس لهم وأمرهم بكظم الغيظ
والصبر عليه ليزيد بذلك أجرهم .
* الأصل
3 - عنه ، عن عليِّ بن النعمان ، ومحمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي الحسن الأوَّل ( عليه السلام ) قال :
إصبر على أعداء النعم ، فإنّك لن تكافي من عصا الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه .
* الشرح
قوله : ( اصبر على أعداء النعم ) وهم الظلمة الذين يفترسون الناس لأنّهم أعداء نعم الله تعالى
ألّتي أفضلها وأشرفها الإيمان ومقتضاه من الأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة فإنّك ( لن تكافي
من عصا الله فيك ) بالأذى والإضرار والطغيان .
( بأفضل من أن تطيع الله فيه ) بكظم الغيظ والعفو عنه كما قال عز وجل ( والكاظمين الغيظ
والعافين عن الناس » وفي صيغة أفضل دلالة على جواز المكافاة بشرط أن لا يتعدى كما دلت عليه
الآية الكريمة ولكن العفو أفضل .
* الأصل
4 - عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن ثابت مولى آل حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كظم الغيظ عن
العدوّ في دولاتهم تقيّة حزمٌ لمن أخذ به وتحرّز من التعرض للبلاء في الدُّنيا ومعاندة الأعداء في
دولاتهم ومماظّتهم في غير تقيّة ترك أمر الله ، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم ولا تعادهم
فتحملوهم على رقابكم فتذلّوا .
* الشرح
قوله : ( كظم الغيظ عن ا لعدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به ) الحزم ضبط الأمر وإتقانه
والحذر من فواته وإحتلاله وذلك برعاية شرائط نظامه ورفع موانع دوامه ، ومن جملة ذلك كظم
الغيظ من العدو وعدم إرادة الانتقام منهم في حال ظهور دولتهم لأن مكافأتهم يوجب التعرض
للبلاء وإيقاع النفس في الهلكة والعناء .
( ومماظتهم في غير تقية ترك أمر الله ) أي مشاردتهم ومنازعتهم تقول ماظظت الرجل مماظة
ومظاظاً إذا شاردته ونازعته .
( فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم ) المجاملة بكظم الغيظ وإظهار الوداد والبشاشة ونحو
شرح أصول الكافي — صفحة 324
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٢٤