جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلٌ فقال : يا رسول الله أوصني فكان فيما أوصاه أن قال : ألق
أخاك بوجه منبسط .
4 - عنهُ ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما حدُّ حسن الخلق
؟ قال : تلين جناحك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن .
* الشرح
قوله : ( تلين جناحك ) أي تواضع لخلق الله وقد أمر الله به سيد المرسلين فقال ( واخفض
جناحك للمؤمنين ) وفيه استعارة تمثيلية ( وتطيب كلامك ) ومنه أن تسمى أخاك بأحسن أسمائه
ولا تغلظ في نصحه .
* الأصل
5 - عنهُ ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن فضيل قال : صنايع المعروف وحسن البشر يكسبان
المحبّة ويدخلان الجنّة والبخل وعبوس الوجه يبعدان من الله ويدخلان النار .
* الشرح
قوله : ( يكسبان المحبة ) أي محبته تعالى بمعنى إفاضة الرحمة والاحسان أو محبة الخلق له
ويؤيد الأول قوله « ويبعد أن من الله » لأن الظاهر أن يترتب على أحد الضدين نقيض ما يترتب على
الضد الآخر .
* الأصل
6 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة عن أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حسن البشر يذهب بالسخيمة .
* الشرح
قوله : ( حسن الشبر يذهب بالسخيمة ) أي بالضغينة والموجودة والحقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
« البشاشة حبالة المودة » أراد أن طلاقة الوجه وحسن البشر تصطاد القلوب بها ولاحظ مشابهة
الطلاقة بالحبالة ومشابهة القلوب بالصيد .
شرح أصول الكافي — صفحة 313
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣١٣