11 - عنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عليِّ بن عقبة ، عن أبي كهمس ، عن
عمرو بن سعيد بن هلال قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أوصني ، قال أُوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد
وأعلم أنّه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه .
* الأصل
12 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح الكناني ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أعينونا بالورع ، فإنّه ، من لقى الله عزَّ وجلَّ منكم بالورع كان له عند الله
فرجاً ، وإن الله عزّ وجلّ يقول : ( من يطع الله ورسوله فأولئك مع الّذين أنعم الله عليهم من النبييّين
والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ) فمنّا النبيّ ومنّا الصدِّيق والشهداء
والصالحون .
* الشرح
قوله : ( أعينونا بالورع ) الأئمة ( عليهم السلام ) يتكفلون نجاة الشيعة بالشفاعة وكلما كان ذنوبهم أقل
وورعهم أشد وأكمل كانت التنجية والشفاعة عليهم أسهل فلذلك قال ( عليه السلام ) أعينونا بالورع .
( كان له عند الله فرجاً ) فرجاً في النسخ التي رأيناها بالجيم والنصب والحاء محتمل وهو خبر
كان واسمه ضمير يعود إلى اللقاء أو الورع ( من يطع الله ورسوله ) لا ريب في أن أطاعتهما لا تتحقق
بدون الورع وبذلك ينم الاستشهاد .
* الأصل
3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّا الرَّجل
مؤمناً حتّى يكون بجميع أمرنا متّبعاً مريداً ألا وإنَّ من اتّباع أمرنا وإرادته الورع ، فتزيّنوا به
يرحمكم الله ، وكيدوا أعداءنا [ به ] ينعشكم الله .
* الشرح
قوله : ( إنا لا نعد الرجل مؤمناً حتى يكون لجميع أمرنا متبعا مريداً ) قد ذكرنا آنفاً أن المؤمن في
عرف الأئمة ( عليهم السلام ) هو المؤمن الكامل وأن الكمال له مراتب متفاوتة والذي يظهر هنا أن المراد به
الفرد الإكمال وهو نادر جداً كما دل عليه ما روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « المؤمنة أعز من المؤمن
والمؤمن أعز من الكبريت الأحمر فمن رأي منكم الكبريت الأحمر » .
( كيدوا أعداءنا به ينعشكم الله ) الكيد المكر والاحيتال والمراد هنا الحرب وسميت كيداً
لاحتيال الناس فيها ، والنعش الرفع والإقامة يقال نعشه الله وأنعشه أي رفعه وأقامه كذا في
المصباح ، وفيه ردّ على الجوهري حيث قال يقال نعشه الله ينعشه ولا يقال أنعشه الله ، والمعنى
شرح أصول الكافي — صفحة 249
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٤٩