تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
11 - عنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عليِّ بن عقبة ، عن أبي كهمس ، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أوصني ، قال أُوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد وأعلم أنّه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه . * الأصل 12 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أعينونا بالورع ، فإنّه ، من لقى الله عزَّ وجلَّ منكم بالورع كان له عند الله فرجاً ، وإن الله عزّ وجلّ يقول : ( من يطع الله ورسوله فأولئك مع الّذين أنعم الله عليهم من النبييّين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ) فمنّا النبيّ ومنّا الصدِّيق والشهداء والصالحون . * الشرح قوله : ( أعينونا بالورع ) الأئمة ( عليهم السلام ) يتكفلون نجاة الشيعة بالشفاعة وكلما كان ذنوبهم أقل وورعهم أشد وأكمل كانت التنجية والشفاعة عليهم أسهل فلذلك قال ( عليه السلام ) أعينونا بالورع . ( كان له عند الله فرجاً ) فرجاً في النسخ التي رأيناها بالجيم والنصب والحاء محتمل وهو خبر كان واسمه ضمير يعود إلى اللقاء أو الورع ( من يطع الله ورسوله ) لا ريب في أن أطاعتهما لا تتحقق بدون الورع وبذلك ينم الاستشهاد . * الأصل 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّا الرَّجل مؤمناً حتّى يكون بجميع أمرنا متّبعاً مريداً ألا وإنَّ من اتّباع أمرنا وإرادته الورع ، فتزيّنوا به يرحمكم الله ، وكيدوا أعداءنا [ به ] ينعشكم الله . * الشرح قوله : ( إنا لا نعد الرجل مؤمناً حتى يكون لجميع أمرنا متبعا مريداً ) قد ذكرنا آنفاً أن المؤمن في عرف الأئمة ( عليهم السلام ) هو المؤمن الكامل وأن الكمال له مراتب متفاوتة والذي يظهر هنا أن المراد به الفرد الإكمال وهو نادر جداً كما دل عليه ما روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « المؤمنة أعز من المؤمن والمؤمن أعز من الكبريت الأحمر فمن رأي منكم الكبريت الأحمر » . ( كيدوا أعداءنا به ينعشكم الله ) الكيد المكر والاحيتال والمراد هنا الحرب وسميت كيداً لاحتيال الناس فيها ، والنعش الرفع والإقامة يقال نعشه الله وأنعشه أي رفعه وأقامه كذا في المصباح ، وفيه ردّ على الجوهري حيث قال يقال نعشه الله ينعشه ولا يقال أنعشه الله ، والمعنى