الجهاد معها في الورع عن المحرمات أشد فاذن الورع أشد العبادة .
* الأصل
6 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان بن
سدير قال : قال أبو الصباح الكناني لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما نلقي من الناس فيك ؟ ! فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وما
الذي تلقي من الناس فيّ ؟ فقال : لا يزال يكون بيننا وبين الرّجل الكلام فيقول : جعفريٌّ خبيث ،
فقال : يعيّركم النّاس بي ؟ فقال له أبو الصباح : نعم فقال : ما أقلّ والله من يتّبع جعفراً منكم ، إنّما
أصحابي من اشتدَّ ورعه ، وعمل لخالقه ورجا ثوابه ، فهؤلاء أصحابي .
* الشرح
قوله : ( إنما أصحابي من اشتد ورعه وعمل لخالقه ورجا ثوابه ) في ذكر الرجاء بعد العمل
والورع تنبيه على أنهما سبب لرجاء الثواب لا للثواب وعلى نه لا ينبغي لأحد أن يتكل على عمله ،
غاية ما في الباب له أن يجعله وسيلة للرجاء وقد مر أن الرجاء بدونهما وغرور وحمق وفيه دلالة
على أن ( عليه السلام ) كره ما قاله أبو الصباح لما فيه من الخشونة وسوء الأدب .
* الأصل
7 - حنان بن سدير ، عن أبي سارة الغزال ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال الله عزَّ وجلَّ : ابن آدم اجتنب
ما حرَّمت عليك ، تكن مع أورع الناس .
* الشرح
قوله : ( ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس ) الظاهر أن الموصول عام وحينئذ
معنى التفضيل واضح .
* الأصل
8 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليُّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان المنقري ، عن
حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من الورع من الناس ، فقال : الّذي يتورَّع عن محارم الله عزّ
وجلّ .
* الأصل
9 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن النعمان ، عن أبي اُسامة قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة
وحسن الخلق وحسن الجوار وكونوا دعادة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً
وعليك بطول الرُّكوع والسجود ، فانَّ أحدكم إذا أطاع الرُّكوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال : يا
شرح أصول الكافي — صفحة 247
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٤٧