قوله : ( أن أفضل العبادة عفة البطن والفرج ) وهي الامتناع عن المحرمات والمشتبهات بل عن
الإكثار أيضاً فإن البطنه توجب خمود الفطنة ومتابعة الشهوة في الفساد تورث الفساد الأمن عصمه
الله . والحاصل أن عفتهما كناية عن كسر القوة الشهوية بل الغضبية أيضاً لما عرفت وهو أفضل
العبادات إذ به يستقيم الظاهر والباطن وبدونه يقع الفساد فيهما وذلك لأن شهوة البطن والفرج
والقيام بمقتضاها لا يحصل إلاّ بالشره بالمال والحرص في الدنيا وجمع زخارفها وهذا لا يحصل إلاّ
بالجاه وحب الرئاسة وهما لا يحصلان إلاّ بالخصومة مع الخلق وهي تورث الحسد والتعصب
والعداوة والحقد والكبر وترك الفضائل الظاهرة والباطنة وتوجب جميع المعاصي ومن ههنا علم
أن عفة البطن والفرج أصل لجميع العبادات وأفضلها .
* الأصل
3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القدَّاح ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أفضل العبادة العفاف .
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد عن يحيى عمر ان
الحلبيّ ، عن معلّى أبي [ بن . ح ] عثمان ، عن أبي بصير قال : قال رجلٌ لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنِّي ضعيف العمل
قليل الصيام ولكنّي أرجو أن لا آكل إلاّ حلالا قال : فقال له : أيُّ الإجتهاد أفضل من عفّة بطن وفرج .
5 - عليُّ بن إبراهيم ، عن النوافليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أكثر
ما تلج به اُمّتي النّار الأجوفان البطن والفرج .
6 - وبإسناده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ثلاثٌ أخافهنَّ على اُمّتي من بعدي الضلالة بعد المعرفة ،
ومضلاّت الفتن ، وشهوة البطن والفرج .
* الشرح
قوله : ( وبإسناده قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أي بإسناد السكوني أو علي بن إبراهيم عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : وقد وقع كل ما خافه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعده من الأمور الثلاثة لطغيان قوة الشهوية
والغضبية ومتابعة الأهواء النفسانية في الأمور إلاّ من شذ . قيل : هذا الحديث ليس في كتاب الشهيد
الثاني .
* الأصل
7 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن بعض أصحابه ، عن ميمون القدّاح قال : سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : ما من عبادة أفضل من عفّة بطن والفرج .
8 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ; عن سيف بن عميرة عن منصور ابن
حازم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما من عبادة أفضل عند الله من عفّة بطن وفرج .
شرح أصول الكافي — صفحة 252
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٥٢