تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والاستعداد لما بعد الموت لئلا يقع بعده في الحسرة والندامة فيعذر فلا - يقبل معذرته ( أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر » بل قد يمنع من الاعتذار فيقول ( إخسؤا فيها ولا تكلمون » . * الأصل 10 - عنه . عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : ( ولمن خاف مقام ربّه جنّتان ) قال : من علم أنَّ الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خير أو شرّ فيحجزه ذلك عن القليح من الأعمال ، فذلك الّذي خاف مقام ربّه ونهي النفس عن الهوى . * الشرح قوله ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) قال الشيخ بهاء الملة والدين والمراد بمقام ربه والله أعلم موقفة الذي يوقف فيه العباد ، للحساب ، أو هو مصدر بمعنى قيامة على أحوالهم ومراقبته لهم ، أو المراد مقام الخائف عند ربه وفسر الجنتان بجنة يستحقها العبد بعقائده الحقة وأخرى بأعماله الصالحة . أو إحديهما لفعل الحسنات والأخرى لترك السيئات أو جنة يثاب بها وأخرى يتفضل بها عليه أو جنة روحانية وأخرى جسمانية ، وقال صاحب الكاشف الخطاب للثقلين فكأنه قيل للخائفين منكما جنتان جنة للخائف الانسي وجنة للخائف الجني وجوز أيضاً إرادة الثاني والثالث المذكورين . أقول يجوز أن يراد جنة للخوف لأنه عبادة كما مر وجنة للازمه وهو فعل الطاعات وترك المنهيات ويشعر به ما بعده ، وما روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « من عرضت له فاحشة أو شهوة فإجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفرغ الأكبر وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى ( ولمن خاف مقام ربه جنتان » فإن ترتب استحقاق الجنتين على الخوف والاجتناب يشعر بما ذكرنا . قوله : ( فذلك الذي خاف مقام ربه ونهي النفس عن الهوى ) أشار به إلى أن الموصول في قوله تعالى ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى » من علم أن الله يراه إلى آخره ، وأنه الذي في مقام المراقبة ، وأنه الذي له جنتان وأن نهي النفس عن الهوى تابع للخوف ، وأن الخوف تابع للعلم المذكور ، فلا خوف بدونه كما قال عز وجل ( إنّما يخشى الله من عباده العلماء » . * الأصل 11 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبد الله يقول : لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون خائفاً راجياً ولا يكون خائفاً راجياً حتى يكون