الخير فهو متوكل مفوض أمره إلى الله ( تعلم أنه لا يألوك خيراً ) إلاّ لو التقصير وإذا عدى إلى
مفعولين يضمن معنى المنع أي لا يمنعك خيراً وفضلا مقصراً في حقلك .
* الأصل
6 - عدَّةٌ من أصحابنا . عن سهل بن زياد ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعناً عن يحيى بن المبارك ،
عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من اُعطي ثلاثاً لم يمنع ثلاثاً : من
أعطى الدُّعاء اُعطي الإجابة ومن اُعطي الشكر اُعطي الزِّيادة ومن اُعطي التوكّل اُعطي الكفاية ثمَّ
قال : أتلوت كتاب الله عزَّ وجلَّ : ( ومن يتوكّل على الله فهو حسبه ) ؟ وقال : ( لئن شكرتم
لأزيدنّكم ) وقال : ( اُدعوني أستجب لكم ) ؟
قوله : ( ومن أعطى التوكيل أعطى الكفاية ) نقل أي خليل الرحمن حين وضع في المنجنيق قال
حسبي الله ونعم الوكيل ، فلما رمى لاقاه جبرئيل ( عليه السلام ) في الهواء وقال ألك حاجة ؟ قال أما إليك فلا .
قال ذلك إبقاءِ لتوكله الذي أظهره أو لا فكفاه الله عن النار .
( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) النشر على غير ترتيب اللف فالأول للآخر وهكذا إلى الأول .
والشكر الاعتراف بالاحسان والتحديث به والانقياد للمشكور ، وهو بالفعل أظهر منه بالقول .
* الأصل
7 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أبي عليّ ، عن محمد بن الحسن ، عن الحسين بن
راشد ، عن الحسين بن علوان قال : كنّا في مجلس نطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار
فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمّل لما قد نزل بك ؟ فقلت : فلاناً فقال : إذاً والله لا تسعف حاجتك ولا
يبلغك أملك ولا تنجح طلبتك ، قلت : وما ما علمك رحمك الله ؟ قال : إنَّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) حدَّثني أنّه قرأ في
بعض الكتب أنَّ الله تبارك وتعالى يقول : وعزّتي وجلالي ومجدي وإرتفاعي على عرشي لأقطعنَّ أمل
كلّ مؤمّل [ من الناس ] غيري باليأس ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ولا نحّينّه من قربي
ولأُبعدنّه من فضلي ، أيّؤمّل غيري في الشدائد ؟ ! والشدائد بيدي ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب
غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقةً وبابي مفتوحٌ لمن دعاني فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه
فقطّعته دونها ؟ ! ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه منّي ؟ ! جلعت آمال عبادي عندي
محفوظة ، فلم يرضوا بحفظي وملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي وأمرتهم أن لا يغلقوا
الأبواب بيني وبنى عبادي ، فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم [ أنَّ ] من طرقته نائبةٌ من نوائبي أنّه لا يملك
كشفها أحدٌ غيري إلاّ من بعد إذني ، فمالي أراه لاهياً عنّي ، وأعطيته بجودي ما لم يسألني ثمَّ انتزعه
عنه فلم يسألني ردَّه سأل غيري ، أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ثمَّ اُسأل فلا أجيب سائلي ؟ !
شرح أصول الكافي — صفحة 210
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢١٠