تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
باب غيره ويلجأ إليه ويظهر الفقر والعجز بين يديه . كان ذلك محل التعجب والإنكار وأن هذا الشيءِ عجاب . ( أفلا يخشي المؤملون أن يؤملوا غيري ) الخشية أما من العقوبة أو من قطع الآمال واليأس عنها ، أو من الابعاد عن مقام القرب ، أو من إزالة النعماء عنه ، أو من رفع الوجود والفيض والجود عنه . ( وكيف ينقص ملك أنا قيمه ) أي قايم بسياسة أُموره ( فيا بؤساً للقانطين من رحمتي البؤس والبأس والبأساء والفقر والحزن وكأنه كان غير متعين وقد ندائه لعظمته فناداه وأحضر ليروه ويتعجبوا منه ، ويحتمل أن يكون منصوباً على المفعول لفعل مقد تقديره يا عبادي أبصروا بؤساً للقانطين ونحوه ، أو على المصدر تقديره يا عبادي بؤساً لهم . وفيه وعيد عظيم لأهل القنوط من رحمته ( ولم يراقبني ) أي لم يخف عذابي أو لم يحفظ حقوقي . * الأصل 8 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن عباد بن يعقوب الرَّواجني ، عن سعيد بن عبد الرَّحمن قال : كنتُ مع موسى بن عبد الله بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار ، فقال لي بضع ولد الحسين : من تؤمّل لما قد نزل بك ؟ فقلت : موسى به عبد الله ، فقال : إذاً لا تُقضى حاجتك ، ثمَّ لا تنجح طلبتك ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأني قد وجدت في بعض كتب آبائي إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول - ثمَّ ذكر مثله - فقلت : يا ابن رسول الله أمل عليَّ ، فأملأه عليَّ ، فقلت : لا والله ما أسأله حاجة بعدها .