تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وبالكفر انكاره مع مخالفة القلب له في صورة الإقرار وموافقته في صورة الإنكار . قوله ( حين قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) روي أن أحدهم عند القول قال للآخر : انظر إلى عينه تدور كأنها عين مجنون . قوله ( ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ) أي آمنوا باللسان قال علي بن إبراهيم في تفسيره لما نزلت الآية وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الميثاق عليهم لأمير المؤمنين صلوات الله عليه آمنوا إقراراً لا تصديقاً ، فلما مضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفروا وازدادوا كفراً ، ولم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً إلاّ طريق جهنم . * الأصل : 43 - وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( إنَّ الّذين ارتدّوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى ) فلانٌ وفلانٌ وفلان ، ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قلت : قوله تعالى : ( ذلك بأنهم قالوا للّذين كرهوا ما نزَّل الله سنطيعكم في بعض الأمر ) قال : نزلت والله فيهما وفي أتباعهما وهو قول الله عزّ وجل الذي نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) على محمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( ذلك بأنهم قالوا للّذين كرهوا ما نزَّل الله ( في علي ( عليه السلام ) ) سنطيعكم في بعض الأمر ) قال : دعوا بني اُمية إلى ميثاقهم ألاّ يصيّروا الأمر فينا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا يعطونا من الخمس شيئاً وقالوا : إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء ولم يبالوا أن يكون الأمر فيهم ، فقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر الّذي دعوتمونا إليه وهو الخمس ألاّ نعطيهم منه شيئاً وقوله : ( كرهوا ما نزّلَّ الله ) والذي نزَّل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل الله ( أم أبرموا أمراً فإنّا مبرمون * أم يحسبون أنا لا نسمع سرّهم ونجواهم ) - الآية . * الشرح : قوله : ( ( ان الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى ) ) تمام الآية : « الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم » الهدى الولاية والنص عليها ، والتسويل تحسين الشيء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله . والإملاء المد في الآمال والأماني ، أملى له أي مد له فيهما ، وذلك إشارة إلى التسويل والإملاء ، والباء في قوله : ( بأنهم ) للسببية ، والضمير فيه للمنافقين وهم فلان وفلان