* الأصل :
41 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي
حمزة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : ( قل إنّما أعظكم بواحدة ) فقال : إنّما أعظكم
بولاية علي ( عليه السلام ) هي الواحدة الّتي قال الله تبارك وتعالى : ( إنَّما أعظكم بواحدة ) .
* الشرح :
قوله ( عن محمد بن الفضيل ) مشترك بين الغالي وغيره .
قوله ( ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من
جنة ) ) ، الوعظ النصح والتذكر بالعواقب ، وقد فسر المفسرون الواحدة بخصلة واحدة وقالوا هي
ما دل عليه قوله تعالى : ( أن تقوموا لله ) وفسرها ( عليه السلام ) بولاية علي ( عليه السلام ) وارتباطها حينئذ بما بعدها لا
يخلو من اشكال ( 1 ) اللهم إلاّ أن يكون الباء للقسم و ( ان تقوموا ) متعلقاً ب ( أعظكم ) بحذف الباء
أو بكون الياء للسببية على تقدير أن يكون نسبة الجنون إليه ( عليه السلام ) باعتبار إفراطه في محبة علي ( عليه السلام )
وإظهار ولايته ، فليتأمل .
* الأصل :
42 - الحسين بن محمّد ، من معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن اُورمة ، وعليّ بن عبد الله ، عن عليِّ
بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزَّ وجلَّ : ( إنَّ الّذين آمنوا ثم
كفروا ثمّ آمنوا ثمّ كفروا ثمَّ ازدادوا كفراً ) لن تقبل توبتهم قال : نزلت في فلان وفلان وفلان ، آمنوا
بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في أوّل الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية ، حين قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من كنت مولاه
فهذا عليّ مولاه ، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم كفروا حيث مضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم
يقرُّوا بالبيعة ، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم ، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيءٌ .
* الشرح :
قوله ( في قوله الله تعالى : ( إن الذين آمنوا ) الآية ) في سورة النساء هكذا : ( إن الذين آمنوا ثم
هامش
1 - قوله « لا يخلو من اشكال » إذ لا يجرى فيه ما ذكرنا في أمثاله في كلامهم من أن الأئمة ( عليهم السلام ) كثيراً ما كانوا
يتمثلون بآيات القرآن كما كانوا يتمثلون باشعار العرب قال علي ( عليه السلام ) في الخطبة الشقشقية .
شتان ما يومى على كورها * ويوم حيان اخى جابر
والشعر للأعشى ولم يكن مراده ذكر تأخير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الخلافة ولكن تمثل به ( عليه السلام ) لتشبيه حاله
بمدلول الشعر وهنا . ليس مثله قول الباقر ( عليه السلام ) الواحدة التي في القرآن اُريد بها ولاية أمير المؤمنين صلوات
الله عليه ولكن الخطب سهل لضعف الحديث . ( ش )