أحمد بن الخضيب يتسايران ، وقد قصر عنه أبو الحسن ( عليه السلام ) فقال له ابن الخضيب - إلى آخره ،
وقوله ( عليه السلام ) : أنت المقدم ابهام وتورية لأنه أراد به أنت المقدم في الموت والدهق محركة خشيبتان
يغمر بهما الساق ، وهو بالفارسية شكنجه وكند ، والنعي الإخبار بالموت واشتهاره .
قوله ( قال : وروي عنه ) ضمير قال يعود إلى أحمد بن محمد ، وضمير عنه إلى أبي يعقوب
وضمير أنه وعليه إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، والإلحاح اللزوم والإصرار يقال : ألح على الشيء إذا لزمه
وأصر عليه وبالغ فيه ، وقد أراد ابن الخضيب أن يخرجه ( عليه السلام ) عن الدار التي كان يسكنها ( 1 ) وأصرو
أبرم فاوعده ( عليه السلام ) بالدعاء عليه دعاء لا يرد سائله وقد فعل فاخذه الله تعالى في تلك الأيام .
ولعل معنى قوله « لا يبقى لك باقية » انه لا يبقى لك ساعة باقية ، فيكون كناية عن سرعة الاخذ أو
لا يبقى لك طائفة باقية فيكون كناية عن سرايته إلى الاعقاب وهذه الجملة صفة لقوله « مقعدا » وهو
زمان قعود للدعاء أو مكان قعود له أو كيفية مخصوصة له بحيث يقتضى سرعة الاستجابة وعدم
الرد . والله أعلم .
* الأصل :
7 - محمّدُ بن يحيى ، عن بعض أصحابنا قال : أخذت نسخة كتاب المتوكلّ إلى أبي الحسن
هامش
1 - قوله « عن الدار التي كان يسكنها » كان ذلك في عهد المستعين أيضاً وكانت الدار التي يسكنها من دور
الخلافة والرواية وإن كانت ضعيفة لكن ما تضمنته من إصرار ابن الخصيب ودعاء الإمام عليه قريب معهود
من أمراء تلك الأزمان وإن أخطأ الراوي في نقل حبس ابن الخصيب وموته فرب واقعة يخطئ الناقل في
بعض تفاصيلها لبعد العهد ، والاعتماد على نقل الكليني مثل تلك الخوارق والكرامات عن الأئمة عليهم
السلام وعدم إنكار الشيعة في ذلك العصر لها وعدم استعجابهم عند سماعها وهذا يكفينا في إثبات المعجزة
لأنه يدل على معهودية صدور الخوارق منهم عليهم السلام لعدم إمكان تواطؤ هذا الجمع العظيم على
الكذب . ( ش ) .