قوله ( ثم استقل من علته ) ( 1 ) الاستقلال من القلة . يقال : استقل الشيء إذا رآه قليلاً ، وهذا اللفظ
يستعمل في نفي أصل الشيء كما صرح به في النهاية .
قوله ( فسعى إليه البطحاوي ) ( 2 ) قال في النهاية في حديث ابن عباس : « الساعي لغير رشدة » أي
الذي يسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه ليس بثابت النسب ولا ولد حلال ، ومنه حديث كعب :
« الساعي مثلث » يريد أنه مهلك بسعايته ثلاثة نفر : السلطان والمسعى به ونفسه .
قوله ( اهجم عليه بالليل ) الهجوم الإتيان بغتة والدخول من غير استيذان من باب طلب ، يقال
هجم عليه .
قوله ( فوجدت سيفاً في جفن غير ملبس ) أي غير ملبس بالجلد أو غير مزين بالذهب والفضة
كما هو المعروف في جفن السيوف وقبضتها . والجفن غمد السيف .
قوله ( عزَّ علي ) قال في المغرّب : عزَّ عليَّ أن يفعل كذا أي اشتد يعني اشتد على ما أمرني به
المتوكل أو ما صدر منّي من الدخول في بيتك جوف الليل من السطح بغير إذنك ولكني كنت
مأموراً بذلك .
* الأصل :
5 - الحسينُ بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن عليِّ بن
محمّد النوفلي ، قال : قال لي محمد بن الفرج : إنَّ أبا الحسن ( عليه السلام ) كتب إليه : يا محمّد ، أجمع أمرك
وخذ حذرك ، قال : فأنا في جمع أمري [ و ] ليس أدري ما كتب إليَّ حتّى ورد عليِّ رسول حملني من
مصر مقيّداً وضرب على كلِّ ما أملك وكنت في السجن ثمان سنين ، ثمَّ ورد عليِّ منه في السجن
كتاب فيه : يا محمّد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي ، فقرأت الكتاب فقلت : يكتب إليَّ بهذا وأنا
في السجن إنَّ هذا لعجب ، فما مكثت أن خلّي عنّي والحمد لله . قال : وكتب إليه محمّد بن الفرج
يسأله عن ضياعه ، فكتب إليه : سوف تردُّ عليك وما يضرُّك أن لا تردَّ عليك ، فلمّا شخص محمّد بن
الفرج إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه ومات قبل ذلك ، قال : وكتب أحمد بن الخضيب إلى محمّد
بن الفرج يسأله الخروج إلى العسكر ، فكتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يشاوره ، فكتب إليه : اُخرج فإنَّ فيه
هامش
1 - قوله « استقل من علته » الاستقلال الارتفاع وهو كناية عن البرء لامن القلة كما قاله الشارح . ( ش ) .
2 - قوله « البطحاوي العلوي » محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ( عليه السلام ) وفي عمدة الطالب منسوباً
إلى البطحاء أو إلى البطحان واد بالمدينة قال وكان فقيهاً واُمه نفيسة . وقال : كان الحسن بن زيد أمير المدينة
من قبل المنصور الدوانيقي . أقول : وقد سبق اسمه في مولد الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) .
( ش ) .