اللؤلؤ بكثرة الاستعمال قد يذهب عنه ضياؤه ، ويزول عنه صفاؤه ، فالتشبيه التام يحصل باعتبار
كونها مكنوناً وملاحظة كونه مخزوناً .
قوله ( وحسرت عيني ) أي أعيت عن رؤيتها وكلت عن مشاهدتها .
* الأصل :
3 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن عليِّ بن
محمّد ، عن إسحاق الجلاَّب قال : اشتريت لأبي الحسن ( عليه السلام ) غنماً كثيرة ، فدعاني فأدخلني من
اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه ، فجعلت اُفرِّق تلك الغنم فيمن أمرني به ، فبعث إلى أبي
جعفر وإلى والدته وغيرهما ممَّن أمرني ، ثمَّ استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي وكان
ذلك يوم التروية ، فكتب إليّ تقيم غداً عندنا ثمَّ تنصرف قال : فأقمت فلمّا كان يوم عرفة أقمت
عنده وبتُّ ليلة الأضحى في رواق له ، فلمّا كان السحر أتاني فقال : يا إسحاق قم قال : فقمت ففتحت
عيني فإذا أنا على بابي ببغداد قال : فدخلت على والدي وأنا في أصحابي ، فقلت لهم : عرَّفت
بالعسكر وخرجت بغداد إلى العيد .
* الشرح :
قوله ( فبعث إلى أبي جعفر وإلى والدته ) كان المراد به محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) ، وهو المكنى بأبي جعفر كما صرح به بعض أصحاب الرجال في باب الكنى وهو الذي
يأتي حكايته في الحديث الرابع ( 1 ) من مولد أبي محمد ( عليه السلام ) والله أعلم .
* الأصل :
4 - عليُّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن محمّد الطاهري قال : مرض المتوكّل من خراج خرج به
وأشرف منه على الهلاك ، فلم يجسر أحدٌ أن يمسّه بحديدة ، فنذرت اُمّه إن عوفي أن تحمل إلى
أبي الحسن عليِّ بن محمّد مالاً جليلاً من مالها وقال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرجل
فسألته فإنّه لا يخلو أن يكون عنده صفة يفرِّج بها عنك ، فبعث إليه ووصف له علّته ، فردّ إليه
هامش
1 - قوله « يأتي حكايته في الحديث الرابع » لم نر في الحديث الرابع شيئاً يتعلق بذلك والظاهر أن أبا جعفر
هنا هو ابنه ( عليه السلام ) الذي قبض قبله واسمه محمد . ( ش ) .