إلى أن أنهضه المعتصم إلى بغداد فقتله بالسم .
قوله ( يا ذا العثنون ) في النهاية : العثنون : اللحية ، وفي القاموس : العثنون اللحية أو ما فضل منها
بعد العارضين أو نبت على الذقن وتحته سفلاً ، أو هو على طولها وشعيرات طوال تحت حنك
البعير .
* الأصل :
5 - عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن داود بن القاسم الجعفري قال : دخلت على أبي
جعفر ( عليه السلام ) ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليَّ فاغتممت فتناول إحداهما وقال : هذه
رقعة زياد بن شبيب ، ثمَّ تناول الثانية ، فقال : هذه رقعة فلان ، فبهتُّ أنا فنظر إليَّ فتبسّم قال :
وأعطاني ثلاثمائة دينار وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه وقال : أما إنّه سيقول لك : دلّني على
حَرِيف يشتري لي بها متاعاً ، فدُلّه عليه ، قال : فأتيته بالدّنانير فقال لي : يا أبا هاشم دلّني على
حَرِيف يشتري لي بها متاعاً ، فقلت : نعم .
قال : وكلّمني جمّال أن اُكلّمه ( عليه السلام ) له يدخله في بعض اُموره ، فدخلت عليه لاُكلّمه له فوجدته
يأكل ومعه جماعة ولم يمكني كلامه ، فقال ( عليه السلام ) : يا أبا هاشم كل . ووضع بين يدي ثمَّ قال - ابتداء
منه من غير مسألة - : يا غلام اُنظر إلى الجمّال الذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك . قال : ودخلت
معه ذات يوم بستاناً فقلت له : جعلت فداك إنّي لمولع بأكل الطين ، فادع الله لي ، فسكت ثمَّ قال
[ لي ] بعد [ ثلاثة ] أيّام ابتداء منه : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين . قال أبو هاشم : فما
شيء أبغض إليَّ منه اليوم .
* الشرح :
قوله ( ومعي ثلاث رقاع - إلى آخر الحديث ) فيه أربع كرامات من خوارق العادات وسبب
البهت ، وهو التحير مشاهدة أمر غريب غير معهود من البشر ، وسبب التبسم التعجب من بهته
الإشعار بأن تمييزه بين المكاتيب لعلمه باغتمامه ورفع ذلك ، وحَرِيف : الرجل - بفتح الحاء وكسر
الراء المخففة - معامله في الحرفة وهي الاكتساب .
قوله ( لمولع ) على صيغة المفعول من أولعته بالشيء فهو مولع بفتح اللام أي مغرى به .
شرح أصول الكافي — صفحة 289
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨٩