تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولكن أذهب إلى باب الحمّام فإذا دخل إلى الحمّام أخذت من التراب الذي يطأ عليه ، فسألت عن الحمّام الذي يدخله ، فقيل لي : إنّه يدخل حمّاماً بالبقيع لرجل من ولد طلحة فتعرّفت اليوم الذي يدخل فيه الحمّام وصرت إلى باب الحمّام وجلست إلى الطلحي اُحدّثه وأنا أنتظر مجيئه ( عليه السلام ) فقال الطلحي : إن أردت دخول الحمّام ، فقم فادخل فإنّه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة ، قلت : ولم ؟ قال : لأنّ ابن الرِّضا يريد دخول الحمّام ، قال : قلت : ومن ابن الرّضا ؟ قال : رجلٌ من آل محمّد له صلاحٌ وورعٌ ، قلت له ، ولا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره ؟ قال : نخلّي له الحمّام إذا جاء قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل ( عليه السلام ) ومعه غلمان له ، وبين يديه غلامٌ معه حصير حتّى أدخله المسلخ فبسطه ووافى فسلّم ودخل الحجرة على حماره ودخل المسلخ ونزل على الحصير ، فقلت للطلحي : هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع ؟ ! فقال : يا هذا لا والله ما فعل هذا قطُّ إلاّ في هذا اليوم فقلت في نفسي : هذا من عملي أنا جنيته ، ثم قلت : أنتظره حتّى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج فلمّا خرج وتلبّس دعا بالحمار فاُدخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج ( عليه السلام ) فقلت في نفسي : قد والله آذيته ولا أعود [ ولا ] أروم ما رمت منه أبداً وصحّ عزمي على ذلك ، فلمّا كان وقت الزَّوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتّى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن فدخل وسلّم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه في بيت فاطمة ( عليها السلام ) وخلع نعليه وقام يصلّي . * الشرح : قوله ( وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يجييء في كل يوم مع الزوال - إلى آخر الحديث ) أي يجيء أبو جعفر الثاني عند الزوال والغرض من نقل هذا الحديث هو الإشعار بأنه ( عليه السلام ) كان عالماً بما في الضمير ، وإنما أبى ( عليه السلام ) من أن ينال ابن رزين مطلوبه لخوف الاشتهار والفتنة ، أو لإظهار حاله وكماله عليه ولكن قولة ابن رزين : « آذيته » ينافي الأخير ويؤيد الأول . * الأصل : 3 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليِّ بن أسباط قال : خرج ( عليه السلام ) عليّ فنظرت إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر فبينا أنا كذلك حتّى قعد وقال : يا عليُّ إنّ الله احتجَّ في الإمامة بمثل ما احتجَّ في النبوّة ، فقال : ( وآتيناه الحكم صبيّاً ) قال : « ولمّا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنة » فقد يجوز أن يؤتى الحكم صبيّاً ويجوز أن يعطاها وهو ابن أربعين سنة . * الأصل : 4 - عليُّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن الريّان قال : احتال المأمون على أبي