تفعل بي مثل ما فعلت بك .
* الأصل :
4 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن الخيبري ، عن يونس بن
ظبيان ومفضّل بن عمر وأبي سلمة السرَّاج والحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا : كنّا عند أبي
عبد الله ( عليه السلام ) فقال : عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ولو شئت أن أقول بإحدي رجليَّ أخرجي ما
فيك من الذّهب لأخرجت ، قال : ثمَّ قال بإحدي رجليه فخطّها في الأرض خطّاً فانفجرت الأرض
ثمَّ قال بيده ، فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر ثمّ قال : انظروا حسناً ، فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها
على بعض يتلألأ فقال له بعضنا : جعلت فداك اُعطيتم ما اُعطيتم وشيعتكم محتاجون ؟ قال : فقال :
إنّ الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدُّنيا والآخرة ويدخلهم جنّات النعيم ويدخل عدوَّنا الجحيم .
* الشرح :
قوله ( ولو شئت أن أقول بإحدى رجلي ) أي ولو شئت أن أومى أو أضرب بإحدى رجلي إلى
الأرض أخرجي يا أرض ما فيك من الذهب لأخرجت . وقوله : قال بيده معناه أخذ بها ، قال في
النهاية : العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول قال
بيده أي أخذ وقال برجله أي مشى وقالت له العينان سمعاً وطاعة أي أومأت وقال بالماء على يده
أي قلب ، وقال ثبوبه أي رفعه كل ذلك على المجاز والاتساع : ويقال : قال بمعنى أقبل وبمعنى مال
واستراح وضرب وغلب وغير ذلك .
* الأصل :
5 - الحسينُ بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير قال : كان لي
جار يتبع السلطان فأصاب مالاً ، فأعدَّ قياناً وكان يجمع الجميع إليه ويشرب المسكر ويؤذيني ،
فشكوته إلى نفسه غير مرَّة ، فلم ينته فلمّا أن ألححت عليه فقال لي : يا هذا أنا رجلٌ مبتلىً وأنت
رجلٌ معافى ، فلو عرضتني لصاحبك رجوت أن ينقذني الله بك ، فوقع ذلك له في قلبي فلمّا صرت
إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذكرت له حاله ، فقال لي : « إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له : يقول لك
جعفر بن محمّد دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنّة » فلمّا رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن
أتى ، فاحتبسته عندي حتّى خلا منزلي ثمَّ قلت له : يا هذا إنّي ذكرتك لأبي عبد الله جعفر بن محمّد
الصادق ( عليهما السلام ) فقال لي : إذا رجعت إلي الكوفة سيأتيك فقل له : يقول لك جعفر بن محمّد : دع ما
أنت عليه وأضمن لك على الله الجنّة ، قال : فبكى ثمّ قال لي : اللهِ لقد قال لك أبو عبد الله هذا ؟ قال :
فحلفت له أنّه قد قال لي ما قلت ، فقال لي : حسبك ومضى ، فلمّا كان بعد أيّام بعث إليّ فدعاني
شرح أصول الكافي — صفحة 248
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٤٨