* الشرح :
قوله ( سمت الحسن ) سمته بإغواء معاوية ومروان بن الحكم طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعنهما الله .
قوله ( ثم انتفط به ) أي تورم والنفط - بالتحريك - بلا هاء بثر يخرج باليد من القمل ملآن ماء .
والنفطة بوزن الكلمة الجدري ، وفي بعض النسخ « ثم انتقض » أي انهدم وتشقق .
* الأصل :
13 - محمد بن يحيى وأحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن القاسم النهدي ، عن
إسماعيل بن مهران ، عن الكناسي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خرج الحسن بن عليّ ( عليهم السلام ) في بعض
عُمرة ومعه رجلٌ من ولد الزبير ، كان يقول بإمامته ، فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل
يابس ، قد يبس من العطش ، ففرش للحسن ( عليه السلام ) تحت نخلة وفرش للزبيري بحذاه تحت نخلة
أُخرى ، قال : فقال الزبيري ورفع رأسه : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه ، فقال له الحسن :
وإنّك لتشتهي الرُّطب ؟ فقال الزبيري : نعم ، قال : فرفع يده إلى السّماء فدعا بكلام لم أفهمه ،
فاخضرّت النخلة ثمّ صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطباً ، فقال الجمّال الّذي اكتروا منه :
سحرٌ والله ، قال : فقال الحسن ( عليه السلام ) : ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن نبيّ مستجابة ، قال : فصعدوا
إلى النخلة فصرموا ما كان فيه فكفاهم .
* الشرح :
قوله ( في منهل ) قال ابن الأثير : المنهل من المياه كلما يطؤه الطريق وما كان على غير الطريق لا
يدعى منهلاً ولكن يضاف إلى موضعه أو إلى من هو مختص به فيقال : منهل بني فلان أي مشربهم
وموضع نهلهم ، وقال الجوهري : المنهل المورد ، وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي وتسمى
المنازل التي في المفاوز على طرق السقاء مناهل لأنَّ فيها ماء .
قوله ( لو كان في هذا النخل ) يحتمل التمنّي والشرط .
قوله ( سحر والله ) يحتمل أن يكون « سحر » خبر بتقدير مبتدأ أي هذا سحر ، وأن يكون فعلاً ،
وينبغي أن يعلم أن الأمر الخارق للعادة من حيث إنه دال على صدق من أتى به وحقيقته يسمى آية
وعلامة وبيّنة ، ومن حيث إنه دال على أن صاحبه مكرم من عند الله تعالى يسمى كرامة ومن حيث
إنه دال على تصديقه تعالى إياه يسمى معجزة ، ومن ثم قال ابن التلمساني شرط المعجزة أن يكون
إخبار النبي بأنه نبي للتحدي بها ، والفرق بينهما وبين الآية أن المعجزة ما وقع التحدي بها فإن كان
المدعي نبياً دلت على صدق نبوته وإن كان ولياً دلت على صدق ولايته .
* الأصل :
شرح أصول الكافي — صفحة 227
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٢٧