وهاهنا وجوه اُخر منها أنه إشارة إلى ( لا ) و ( إلاّ ) وهي كناية عن كلمة التوحيد إذ العمدة فيها
النفي والإثبات ، ومنها أن عقد ثلاث وستين إشارة إلى سج أمر من التسجية وهي التغطية والإخفاء
أي أخفى إيمانه لمكان التقية وهو المنقول عن الشيخ بهاء الملة والدين ، ومنها أنه إشارة إلى أنه
أسلم بثلاث وستين لغة ، ومنها أنه إشارة إلى أنه أسلم بثلاث وستين سنة ، ومنها أن أبا طالب كان
عالماً بالجفر وأنه علم نبوة نبيناً قبل بعثته بالجفر بسبب حساب مفردات حروفه ، والله أعلم بحقيقة
كلام وليه .
* الأصل :
139 - محمدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن الحسين بن عُلوان الكلبي ، عن
عليّ ابن الحزوّر الغنوي ، عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم افتتح
البصرة وركب بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ ثمّ ] قال : أيُّها الناس ألا أُخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله ،
فقام إليه أبو أيُّوب الأنصاري فقال : بلى يا أمير المؤمنين حدّثنا فإنّك كنت تشهد ونغيب ، فقال : إنّ
خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطّلب لا ينكر فضلهم إلاّ كافرٌ ولا يجحد به إلاّ
جاحدٌ ، فقام عمّار بن ياسر ( رحمه الله ) فقال : يا أمير المؤمنين سمّهم لنا لنعرفهم فقال : إنّ خير الخلق يوم
يجمعهم الله الرُّسل وإنّ أفضل الرُّسل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وإنّ أفضل كلّ اُمّة بعد نبيّها وصيّ نبيّها حتّى
يدركه نبيٌّ ألا وإن أفضل الأوصياء وصيُّ محمد عليه وآله السلام ، ألا وإنّ أفضل الخلق بعد
الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطّلب ، وجعفر بن أبي طالب له
جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة ، لم يُنحل أحدٌ من هذه الاُمّة جناحان غيره ، شيء كرّم الله
به محمد ( صلى الله عليه وآله ) وشرّفه والسبطان الحسن والحسين والمهديُّ ( عليهم السلام ) ، يجعله الله من شاء منّا أهل
البيت ، ثمّ تلا هذه الآية : ( ومن يطع الله والرسول فاُولئك مع الّذين أنعم الله عليهم من النّبيين
والصدّيقين والشهداء والصّالحين وحسن اُولئك رفيقاً * ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً ) .
* الشرح :
قوله ( عن علي بن الحزور ) بالحاء والزاي المفتوحتين والواو المشددة .
قوله ( فإنك كنت تشهد وتغيب ) أي تغيب عنا فالفرصة غنيمة وفي بعض النسخ « نغيب » بالنون
أي كنت تشهد رسول الله وفي أوقات كنا نغيب عنه فيها كذلك قيل .
قوله ( ولا يجحد به إلاّ جاحد ) أي جاحد بالله تعالى أو بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) لا بفضلهم فلا يرد أن حمل
الجحد على الجاحد بلا فائدة .
قوله ( وإن أفضل الرسل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ) مثل هذه الرواية رواه صاحب الطرائف نقلاً عن الشافعي
شرح أصول الكافي — صفحة 189
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨٩