بالكسر وكأنه أراد من الحلم الأناة والتثبت في الأمور وذلك من شعار العقلاء ، والجمع المضاف في
الموضعين يفيد العموم ، ولعل المراد بأوصاف الرسالة المواعظ الشافية والنصائح الوافية والوحي
وتبليغ الأحكام وغيرها ، وفي جميع الأحلام إشعار بأن عقله فوق عقول جميع الرسل بل هو عقل
الكل .
قوله ( إلى أن انتهت به أسباب مقادير الله إلى أوقاتها ) « إلى » متعلق بمجبول ومطبوع وغاية
لجبلة ويحتمل أن يكون التدريج فيهما لإفادة كماله لأنَّ كل فعل صدر من الفاعل القادر المختار
على وجه التدريج فهو في غاية الكمال ، والضمير في به راجع إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) وإرجاعه إلى الجبل
والطبع بعيد والظرف متعلق بانتهت أو حال عن الأسباب بتقدير متلبسة أو متعلقة ، وإضافة
الأسباب إلى مقادير الله بيانية ، والمراد بها الأسباب التي قدرها الله تعالى لنبوته وهي كل ماله
شرح أصول الكافي — صفحة 164
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٦٤