تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وإبراهيم بن حسن وداود بن حسن ، وعليّ بن حسن ، وسليمان بن داود بن حسن ، وعليّ بن إبراهيم بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن ، وعبد الله بن داود ، قال : فصفّدوا في الحديد ، ثمّ حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها ووقفوا بالمصلّى لكي يشتمهم النّاس ، قال : فكفّ النّاس عنهم ورقّوا لهم للحال التي هم فيها ، ثمّ انطلقوا بهم حتّى وقفوا عند باب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري : فحدّثتنا خديجة بنت عمر بن عليّ ، أنّهم لمّا أوقفوا عند باب المسجد - الباب الذي يقال له باب جبرئيل - أطلع عليهم أبو عبد الله ( عليه السلام ) وعامّة ردائه مطروحٌ بالأرض ، ثمّ أطلع من باب المسجد فقال : لعنكم الله يا معاشر الأنصار - ثلاثاً - ما على هذا عاهدتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا بايعتموه ، أما والله كنت حريصاً ولكنّي غُلبت ، ليس للقضاء مدفعٌ ، ثمّ قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده وعامّة ردائه يجرُّه في الأرض ، ثمّ دخل بيته فحُمّ عشرين ليلة ، لم يزل يبكي فيها اللّيل والنّهار حتّى خفنا عليه ، فهذا حديث خديجة . قال الجعفري : وحدّثنا موسى بن عبد الله بن الحسن أنّه لمّا طلع بالقوم في المحامل ، قام أبو عبد الله ( عليه السلام ) من المسجد ثمّ أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد الله بن الحسن يريد كلامه ، فمنع أشدّ المنع وأهوى إليه الحرسي فدفعه وقال : تنحّ عن هذا ، فإنّ الله سيكفيك ويكفي غيرك ، ثمّ دخل بهم الزقاق ، ورجع أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى منزله ، فلم يبلغ بهم البقيع حتّى ابتلي الحرسي بلاءً شديداً ، رمحته ناقته فدقّت وركه فمات فيها ومضي بالقوم ، فأقمنا بعد ذلك حيناً ، ثمّ أتى محمّد بن عبد الله بن حسن ، فأخبر أنّ أباه وعمومته قتلوا - قتلهم أبو جعفر - إلاّ حسن بن جعفر ، وطباطبا ، وعلي بن إبراهيم ، وسليمان بن داود ، وداود بن حسن ، وعبد الله بن داود ، قال : فظهر محمّد بن عبد الله عند ذلك ودعا النّاس لبيعته ، قال : فكنت ثالث ثلاثة بايعوه واستونق النّاس لبيعته ولم يختلف عليه قرشيٌّ ولا أنصاريٌّ ولا عربيُّ . قال : وشاور عيسى بن زيد وكان من ثقاته وكان على شرطه فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه ، فقال له عيسى بن زيد : إن دعوتهم دعاء يسيراً لم يجيبوك أو تغلظ عليهم فخلّني وإيّاهم فقال له محمدٌ : امض إلى من أردت منهم ، فقال : ابعث إلى رئيسهم وكبيرهم - يعني أبا عبد الله جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) - فإنّك إذا أغلظت عليه علموا جميعاً أنّك ستمرّهم على الطريق التي أمررت عليها أبا عبد الله ( عليه السلام ) . قال : فوالله مالبثنا : أن أُتي بأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حتّى أُوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد : أسلم تسلم : فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أحدثت نبوّة بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال له محمّد : لا ، ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك ولا تكلّفنّ حرباً ، فقال له أبو عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما فيّ حربٌ ولا قتالٌ ولقد تقدّمت إلى أبيك وحذّرته الذي