تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

باب في الغيبة

* الأصل : 1 - محمدُ بن يحيى والحسن بن محمد جميعاً ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن الحسن بن محمّد الصيرفي ، عن صالح بن خالد ، عن يمان التمّار قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جلوساً فقال لنا : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبةً ، المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد - ثمّ قال هكذا بيده - فأيّكم يمسك شوك القتاد بيده ؟ ثمّ أطرق مليّاً ، ثمّ قال : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة ، فليتّق الله عبد وليتمسّك بدينه . * الشرح : قوله ( كالخارط للقتاد ) القتاد شجر له شوك وهو القتاد الأعظم وأما القتاد الأصغر فهي التي ثمرتها نفاخة كنفاخة العشر ( 1 ) وخرطه أن يمسك أعلاه بيده ويمرها إلى أسفله وهذا مثل يضرب لكل أمر مشكل . قوله ( ثم قال هكذا بيده ) أيّ ضرب بها على الخشب وأظهر صورة العمل ثم قال على سبيل الإنكار : فأيكم يمسك شوك القتاد بيده ويمرها إلى أسفله ؟ وفيه مبالغة على أنه لا يصبر على دينه حينئذ إلاّ الصابرون على جميع أنحاء المشاق . قوله ( ثم أطرق ملياً ) أيّ أرخى عينه ورأسه إلى الأرض زماناً طويلاً كأنه متفكر في أمر . قوله ( فليتق الله ) أمر أولاً بإتقاء الله تعالى لأنّ التمسّك بدين الحقّ حينئذ لا يمكن بدون التقوى الحاملة للنفس على الصبر وتحمّل المشاق وتجرّع المكاره . * الأصل : 2 - عليُّ بن محمّد ، عن الحسن بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ ابن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) قال : إذا فقد الخامس من ولد السّابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم عنها أحد ، يا بنيّ إنّه لابدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنّما هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه ، لو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً أصحّ من هذا لاتّبعوه ، قال : فقلت : يا سيّدي من الخامس من ولد السّابع ؟ فقال : يا بنيّ ! عقولكم تصغر عن هذا وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه .
هامش
( 1 ) كذا في لسان العرب وفي بعض النسخ لفاحة كرمانة .
شرح أصول الكافي — صفحة 249 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني