تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
باب في تسمية من رأى القائم ( عليه السلام ) * الأصل : 1 - محمّد بن عبد الله ومحمّد بن يحيى جميعاً ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو ( رحمه الله ) عند أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له : يا أبا عمرو إنّي أُريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكّ فيما أُريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلاّ إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رُفعت الحجّة وأُغلق باب التّوبة ( لا ينفع نفساٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) فاُولئك شرار من خلق الله عزّ وجلّ وهم الذين تقوم عليهم القيامة ، ولكنّي أحببت أن أزادد يقيناً وإنّ إبراهيم ( عليه السلام ) سأل ربّه عزّ وجلّ أن يريه كيف يحيى الموتى قال : ( أولم تُؤمن قال بلى ولكن ليطمئنّ قلبي ) ، وقد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته وقلت : من أُعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعمها فانّهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ، ثمّ قال : سل حاجتك ، فقلتُ : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد ( عليه السلام ) ؟ فقال : إيّ والله ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده - فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، قلت : فالاسم : قال محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أُحلّل ولا أُحرّم ولكن عنه ( عليه السلام ) ، فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلّف ولداً وقسم ميراثه وأخذهُ من لا حقّ له فيه ، وهو ذا عياله يجولون . ليس أحد يجسر أن يتعرّف إليهم أو ينيلهم شيئاً وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتّقوا الله وأمسكوا عن ذلك . قال الكليني ( رحمه الله ) : وحدّثني شيخ من أصحابنا - ذهب عنّي اسمه - أنّ أبا عمرو سأل أحمد بن إسحاق عن مثل هذا فأجاب بمثل هذا . * الشرح : قوله ( والشيخ أبو عمرو ) هو عثمان سعيد العمري وهو أول وكيل من الوكلاء الأربعة وأول