باب
في تسمية من رأى القائم ( عليه السلام )
* الأصل :
1 - محمّد بن عبد الله ومحمّد بن يحيى جميعاً ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال :
اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو ( رحمه الله ) عند أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن
الخلف فقلت له : يا أبا عمرو إنّي أُريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكّ فيما أُريد أن أسألك عنه ،
فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلاّ إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان
ذلك رُفعت الحجّة وأُغلق باب التّوبة ( لا ينفع نفساٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في
إيمانها خيراً ) فاُولئك شرار من خلق الله عزّ وجلّ وهم الذين تقوم عليهم القيامة ، ولكنّي أحببت
أن أزادد يقيناً وإنّ إبراهيم ( عليه السلام ) سأل ربّه عزّ وجلّ أن يريه كيف يحيى الموتى قال : ( أولم تُؤمن قال
بلى ولكن ليطمئنّ قلبي ) ، وقد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته
وقلت : من أُعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟
فقال له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له
وأطع ، فإنّه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له :
العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما
وأطعمها فانّهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً
وبكى ، ثمّ قال : سل حاجتك ، فقلتُ : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد ( عليه السلام ) ؟ فقال : إيّ والله
ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده - فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، قلت : فالاسم : قال محرّم
عليكم أن تسألوا عن ذلك ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أُحلّل ولا أُحرّم ولكن عنه ( عليه السلام ) ،
فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلّف ولداً وقسم ميراثه وأخذهُ من لا حقّ له فيه ،
وهو ذا عياله يجولون . ليس أحد يجسر أن يتعرّف إليهم أو ينيلهم شيئاً وإذا وقع الاسم وقع
الطلب ، فاتّقوا الله وأمسكوا عن ذلك .
قال الكليني ( رحمه الله ) : وحدّثني شيخ من أصحابنا - ذهب عنّي اسمه - أنّ أبا عمرو سأل أحمد بن
إسحاق عن مثل هذا فأجاب بمثل هذا .
* الشرح :
قوله ( والشيخ أبو عمرو ) هو عثمان سعيد العمري وهو أول وكيل من الوكلاء الأربعة وأول
شرح أصول الكافي — صفحة 230
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٣٠