تفاوت ، وأيضاً الفرق الضروري بين يقين الأنبياء والأوصياء ويقين غيرهم قاض بذلك ، وتفاوت
درجات الإيمان أيضاً مؤيِّد له .
قوله ( وإن إبراهيم ( عليه السلام ) ) استشهاد لأن سؤاله ليس بسبب الشكّ فيما يسأله بل لأجل أن يحصل
له زيادة بصيرة وكمال يقين وسكون قلب كسؤال إبراهيم ( عليه السلام ) ، نقل أن إبراهيم ( عليه السلام ) أراد أن يصير
علمه البرهاني بإحياء الموتى عيانياً ونوره القلبي شهودياً ليزداد بصيرة وسكون قلب بمشاهدة
المعلوم عياناً ( قال رب أرني كيف تحيي الموتى ) حتى أراه بعيني كما علمته بقلبي ، قال جلّ شأنه
( أو لم تؤمن ( بأني قادر على إحياء الموتى ) قال بلى ( آمنت به ولكن سألت ) ليطمئن قلبي )
ويحصل له سكون وزيادة بصيرة بإضافة البصيرة العينية إلى البصيرة القلبية ، والغرض من قوله
تعالى ( أولم تؤمن ) مع علمه أنه مؤمن خالص ليجيب ( عليه السلام ) بما أجاب فيعلم السامعون غرضه من
هذا السؤال وهو حصول زيادة بصيرة والفرق بينه وبين القول المذكور لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام )
واضح لا يخفى على أحد .
قوله ( فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ) سجد لشكر النعمة وبكى لموت الإمامين .
قوله ( رقبته مثل ذا ) قد مرَّ تفسيرها .
قوله ( فإن الأمر عند السلطان ) أراد بالسلطان المعتمد العباسي لعنه الله ، وهذا التعليل دلّ
صريحاً على أن حرمة التصريح باسمه في زمان الغيبة ، إلاّ أن صاحب كشف الغمة قال : قد جاء في
الأخبار أنه لا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه ولا أن يكنّيه بكنيته إلى أن يزيّن الله الأرض بظهور دولته ،
ومال إليه جماعة من الأصحاب والله أعلم .
قوله ( يجولون ) جال واجتال جاء وذهب وفي بعض النسخ ( يحولون ) من التحويل والظاهر أنه
تصحيف .
قوله ( ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم ) أيّ ليس أحد يجسر أن يجعل نفسه معروفاً لهم
يعرفونه بالمحبة والولاية أن ينيلهم ويعطيهم شيئاً يسدّ حاجتهم خوفاً من السلطان وتبعته .
* الأصل :
2 - عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر وكان أسنّ شيخ من ولد
رسول الله 9 بالعراق فقال : رأيته بين المسجدين وهو غلام ( عليه السلام ) .
* الشرح :
قوله ( بين المسجدين ) مسجد مكة والمدينة .
شرح أصول الكافي — صفحة 232
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٣٢