تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تفاوت ، وأيضاً الفرق الضروري بين يقين الأنبياء والأوصياء ويقين غيرهم قاض بذلك ، وتفاوت درجات الإيمان أيضاً مؤيِّد له . قوله ( وإن إبراهيم ( عليه السلام ) ) استشهاد لأن سؤاله ليس بسبب الشكّ فيما يسأله بل لأجل أن يحصل له زيادة بصيرة وكمال يقين وسكون قلب كسؤال إبراهيم ( عليه السلام ) ، نقل أن إبراهيم ( عليه السلام ) أراد أن يصير علمه البرهاني بإحياء الموتى عيانياً ونوره القلبي شهودياً ليزداد بصيرة وسكون قلب بمشاهدة المعلوم عياناً ( قال رب أرني كيف تحيي الموتى ) حتى أراه بعيني كما علمته بقلبي ، قال جلّ شأنه ( أو لم تؤمن ( بأني قادر على إحياء الموتى ) قال بلى ( آمنت به ولكن سألت ) ليطمئن قلبي ) ويحصل له سكون وزيادة بصيرة بإضافة البصيرة العينية إلى البصيرة القلبية ، والغرض من قوله تعالى ( أولم تؤمن ) مع علمه أنه مؤمن خالص ليجيب ( عليه السلام ) بما أجاب فيعلم السامعون غرضه من هذا السؤال وهو حصول زيادة بصيرة والفرق بينه وبين القول المذكور لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واضح لا يخفى على أحد . قوله ( فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ) سجد لشكر النعمة وبكى لموت الإمامين . قوله ( رقبته مثل ذا ) قد مرَّ تفسيرها . قوله ( فإن الأمر عند السلطان ) أراد بالسلطان المعتمد العباسي لعنه الله ، وهذا التعليل دلّ صريحاً على أن حرمة التصريح باسمه في زمان الغيبة ، إلاّ أن صاحب كشف الغمة قال : قد جاء في الأخبار أنه لا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه ولا أن يكنّيه بكنيته إلى أن يزيّن الله الأرض بظهور دولته ، ومال إليه جماعة من الأصحاب والله أعلم . قوله ( يجولون ) جال واجتال جاء وذهب وفي بعض النسخ ( يحولون ) من التحويل والظاهر أنه تصحيف . قوله ( ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم ) أيّ ليس أحد يجسر أن يجعل نفسه معروفاً لهم يعرفونه بالمحبة والولاية أن ينيلهم ويعطيهم شيئاً يسدّ حاجتهم خوفاً من السلطان وتبعته . * الأصل : 2 - عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر وكان أسنّ شيخ من ولد رسول الله 9 بالعراق فقال : رأيته بين المسجدين وهو غلام ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( بين المسجدين ) مسجد مكة والمدينة .