تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وفيه نظر لأن التقيّة في ذلك الوقت كانت شديدة والفرق بين محمّد وبين ( م ح م د ) ظاهر إذ لا مجال لإنكار إرادة الاسم في الأوّل بخلاف الثاني لجواز أن يقال المراد هو حروف التهجّي المركّب من هذه الحروف ألا ترى أنك إذا قلت : محمّد فأخذ أحد بلبتك وقال : من مسمّى هذا الاسم ؟ لا سبيل لك إلى الإنكار بخلاف ما إذا قلت : م ح م د . فليتأمل . قوله ( في سنة ست وخمسين ومائتين ) قال بعض أئمة الرجال : ولد المهدي محمّد بن الحسن ( عليهم السلام ) يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة ستّ وخمسين ومائتين ، وأُمّه ريحانة ، ويقال لها نرجس ، ويقال لها صيقل ، ويقال لها سوسن ، ووكيله عثمان بن سعيد العمري أبو عمرو وهو أول من نصبه العسكري ( عليه السلام ) ، وقالوا : قتل المعتمد لعنه الله الحسن بن علي العسكري ( عليهم السلام ) بالسم يوم الرابع من ربيع الأوّل سنة ستين ومائتين ومنه يظهر سنّه الشريف في حياة أبيه ( عليه السلام ) . * الأصل : 6 - عليُّ بن محمّد ، عن الحسين ومحمّد ابني علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عليّ بن عبد الرحمن العبدي - من عبد قيس - عن ضوء بن عليّ العجلي ، عن رجل من أهل فارس سمّاه قال : أتيتُ سامرّا ولزمت باب أبي محمّد ( عليه السلام ) فدعاني ، فدخلت عليه وسلّمت فقال : ما الذي أقدمك ؟ قال : قلت : رغبة في خدمتك ، قال : فقال لي : فالزم الباب ، قال : فكنت في الدّار مع الخدم ، ثمّ صرت اشتري لهم الحوائج من السوق وكنتُ أدخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدّار رجالٌ ، قال : فدخلت عليه يوماً وهو في دار الرّجال ؟ فسمعت حركة في البيت ، فناداني : مكانك لا تبرح ، فلم أجسر أن أدخل ولا أخرج ، فخرجت عليّ جارية معها شيء مغطّى ، ثمّ ناداني : أدخل ، فدخلت ، ونادى الجارية فرجعت إليه ، فقال لها : اكشفي عمّا معك ، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشف عن بطنه فإذا شعرٌ نابت من لبّته إلى سرّته أخضر ليس بأسود ، فقال : هذا صاحبكم ، ثمّ أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمدّ ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( قال أتيت سامرا ) بفتح الميم وتشديد الراء مع القصر وبكسر الميم وتخفيف الراء مع المدّ وهي المدينة التي بناها المعتصم وانتقل إليها وتسمى أيضاً سرّ من رأى بضم السين وفتح الراء وبفتحها ، وسار من رأى . قوله ( قلت رغبة في خدمتك ) الظاهر أن « رغبة » بالرفع فاعل الفعل محذوف أيّ أقدمني رغبة في خدمتك . قوله ( إذا كان في دار الرجال ) أيّ في دار يدخل فيها الرجال وهي التي يقال بالفارسية ديوان