* الأصل :
9 - عليُّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى بن درياب قال : دخلت على
أبي الحسن ( عليه السلام ) بعد مضيّ أبي جعفر فعزّيته عنه وأبو محمّد ( عليه السلام ) جالسٌ ، فبكى أبو محمّد ( عليه السلام )
فأقبل عليه أبو الحسن ( عليه السلام ) فقال [ له ] : إنّ الله تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفاً منه فاحمد الله .
* الشرح :
قوله ( ان الله قد جعل فيك خلفاً منه فاحمد الله ) الخلف والخلف بالتحريك والتسكين بمعنى
واحد وهو ما جاء من بعد ، وقيل : بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشرّ ، يقال : هو خلف صدق
من أبيه بالتحريك ، وخلف سوء بالتسكين إذا قام مقامه ، والمراد به ههنا الإمامة والخلافة لأن الناس
كانوا يقدّرونها في أبي جعفر محمّد بن علي فأحدثها الله تعالى وأظهرها بإماتته في أبي محمّد
الحسن ابن علي ( عليهما السلام ) كما كان في علمه الأزلي .
* الأصل :
10 - عليُّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي
الحسن ( عليه السلام ) بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإنّي لاُفكّر في نفسي أُريد أن أقول : كأنّهما - أعني أبا
جعفر وأبا محمّد - في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمّد ( عليهم السلام ) وإنّ
قصّتهما كقصّتهما ، إذ كان أبو محمّد ( عليه السلام ) المرجّى بعد أبي جعفر فأقبل عليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) قبل
أن أنطق فقال : نعم يا أبا هاشم ! بدا لله في أبي محمّد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له ، كما بدا له
في موسى ( عليه السلام ) بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدّثتك نفسك وإن كره
المبطلون ، وأبو محمّد ابني الخلف من بعدي . عنده ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة .
* الشرح :
قوله ( إذ كان أبو محمّد المرجّى بعد أبي جعفر ) كما كان أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) المرجى
للخلافة بعد إسماعيل عند الشيعة فكما ظهر صنع الله في أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وأظهر أمره فيه
بموت إسماعيل كذلك ظهر صنعه في أبي محمّد وأظهر أمره فيه بعد موت أبي جعفر .
قوله ( فقال نعم ) « نعم » تصديق للكلام المتقدم وهو ههنا ما قرّره أبو هاشم في نفسه .
قوله ( بدا لله في أبي محمّد ) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها « بدا الله » والبداء بالفتح والمدّ ظهور
الشيء بعد الخفاء وهو على الله عز وجل غير جائز والمراد به القضاء والحكم وقد يطلق عليه كما
صرّح به صاحب النهاية فالمعنى قضى الله جل شأنه في أبي محمّد بعد موت أبي جعفر بما لم
يكن معروفاً لأبي محمّد عند الخلق وهو الإمامة والخلافة .
شرح أصول الكافي — صفحة 222
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٢٢