تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولا إيّاك وإنّك لتعرف وأنّي أعرف صفوان ابن يحيى بيّاع السّابري بالكوفة ولئن سلمت لأُغصّصنّه بريقه وأنت معه ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، أما إنّي يا إخوتي فحريص على مسرَّتكم ، الله يعلم ، اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أُحبُّ صلاحهم وإنّي بارٌّ بهم واصل لهم رفيق عليهم أُعنى باُمورهم ليلاً ونهاراً فاجزني به خيراً ، وإن كنت على غير ذلك فأنت علاّم الغيوب فاجزني به ما أنا أهله إن كان شرّاً فشرّاً وإن كان خيراً فخيراً ، اللّهمّ أصلحهم وأصلح لهم واخسأ عنّا وعنهم الشيطان وأعنهم على طاعتك ووفّقهم لرشدك أمّا أنا يا أخي فحريص على مسرّتكم ، جاهد على صلاحكم ، والله على ما نقول وكيل ، فقال العبّاس : ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين ، فافترق القوم على هذا وصلّى الله على محمّد وآله . * الشرح : قوله ( عن أبي الحكم ) هو إما هشام بن سالم أو عمّار بن اليسع . قوله ( حدّثني عبد الله بن إبراهيم الجعفري ) هو عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ثقة صدوق . قوله ( ومحمّد بن جعفر بن سعد الأسلمي ) كذا في بعض النسخ ولم أجده في كتب الرجال وفي أكثر النسخ جعد بدل جعفر والمذكور في كتب الرجال محمّد بن جعد الأسدي وهو من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) . قوله ( وهو كاتب الوصية الأُولى ) أما هذه الوصية فكتبها ( عليه السلام ) كما يدل عليه قوله فيما بعد « إن هذه وصيتي بخطّي » . قوله ( أشهدهم أنه يشهد ) بدل أو بيان لجواب « لما » لإيضاحه وتفسيره ، وإنما أعاد لفظ أشهدهم ولم يجعل أنه يشهد مفعولاً لجواب « لما » لتكثر الواسطة بينهما وفيه دلالة واضحة على أن استشهاد المؤمنين على النحو المذكور مستحب للمحتضر وغيره . قوله ( لا ريب فيها ) أي لا ريب لي فيها أو لا ينبغي أن يرتاب فيها أحد فلا يرد أن طائفة من الجهلة أنكروها . قوله ( وإن الله يبعث من في القبور ) يمكن أن يراد به البعث في القبر للسؤال أيضاً ، كما يمكن أن يراد ذلك بقوله « وإن البعث بعد الموت حقّ » أي ثابت واقع البتة ويمكن أن يراد بأحدهما البعث في القيامة وبالآخر البعث في القبر إلاّ أن الأظهر أن المراد بكليهما هو الأوّل . قوله ( وإن الوعد حقّ ) أي الوعد بالبعث والثواب والعقاب حقّ لا ريب فيه . قوله ( وإن الحساب حق والقضاء حقّ ) المراد بالحساب ما ذهب إليه الملّيّون من أن الله تعالى