العطف .
14 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد بنحو من هذا إلاّ أنّه ذكر أنّه أوصى إلى أبي
جعفر المنصور وعبد الله وموسى ومحمّد بن جعفر ومولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فقال أبو جعفر :
ليس إلى قتل هؤلاء سبيل .
* الأصل :
15 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عليّ بن الحسن ، عن صفوان
الجمّال قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صاحب هذا الأمر ، فقال : إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا
يلعب ، وأقبل أبو الحسن موسى - وهو صغير - ومعه عناق مكيّة وهو يقول لها : اسجدي لربِّك ،
فأخذه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وضمّه إليه وقال : بأبي وأُمّي من لا يلهو ولا يلعب .
* الشرح :
قوله ( لا يلهو ولا يلعب ) أي لا يغفل عن الله تعالى بالإشغال لغيره ولا يفعل ما يضرّه في الآخرة
ولا ينفعه فيها .
قوله ( ومعه عناق مكية ) العناق بالفتح الأُنثى من أولاد المعز ما لم يتمّ لها سنة .
* الأصل :
16 - عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبيس بن هشام ، قال : حدّثني عمر الرّماني ، عن
فيض بن المختار قال : إنّي لعند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ أقبل أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وهو غلام ، فالتزمته
وقبّلته ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنتم السفينة وهذا ملاّحها قال : فحججت من قابل ومعي ألفا دينار
فبعثت بألف إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وألف إليه ، فلمّا دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يا فيض ! عدلته
بي ؟ قلت : إنّما فعلت ذلك لقولك ، فقال : أما والله ما أنا فعلت ذلك ، بل الله عزّوجلّ فعله به .
* الشرح :
قوله ( أنتم السفينة وهذا ملاّحها ) الدنيا بحر عميق والنفس في سيرها إلى الله بمنزلة السفينة ،
وما معها من الكمالات بمنزلة المتاع والقرب من الله تعالى بمنزلة الساحل ، والإمام الهادي لها إليه
بمنزلة الملاّح إذ كما أن السفينة لا تصل إلى الساحل بدون الملاّح كذلك النفس لا تصل إلى قرب
الحقّ بدون الهادي إليه .
قوله ( عدلته بي ) أي سوّيت بيني وبينه وجعلته عديلاً لي .
شرح أصول الكافي — صفحة 181
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨١