* الأصل :
8 - أحمد بن مهران ، عن محمّد بن علي ، عن عبد الله القلا ، عن المفضّل بن عمر قال : ذكر أبو
عبد الله ( عليه السلام ) أبا الحسن ( عليه السلام ) ، وهو يومئذ غلامٌ . فقال : هذا المولود الذي لم يولد فينا مولودٌ أعظم
بركة على شيعتنا منه ، ثمّ قال لي : لا تجفوا إسماعيل .
* الشرح :
قوله ( لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه ) لكثرة شيعته ورجوع شيعة أبيه وحده
إليه وحفظه إيّاهم وتعليمه لهم وخروج غياث هذه الاُمة منه كما يجيء في الباب الآتي وحصول
الرفاهية من العيش بينهم .
قوله ( لا تجفوا إسماعيل ) أي تعاهدوه ولا تبعدوا عنه ولا تتركوا برّه وصلته ورعاية جانبه من
الجفاء وهو البعد وترك البر والصلة لأنه وديعة الله عندكم سيرجع إليه ، وقيل : لا تجفوه بتشديد الفاء
بمعنى لا تذهبوا به أي لا تخبروه بذلك فتجفوه وتذهبوا به لأنه نعيه لعلمه بأن العهد لأكبر ولد أبيه
فيعلم بذلك الإخبار أنه يموت قبله ، وفيه أن جفه بمعنى ذهب به لم يثبت .
* الأصل :
9 - محمّد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن الحسين ،
عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن فيض بن المختار في حديث طويل في أمر أبي الحسن ( عليه السلام )
حتّى قال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هو صاحبك الذي سألت عنه ، فقم إليه فأقرّ له بحقّه . فقمت حتّى
قبّلت رأسه ويده ودعوتُ الله عزّوجلّ له ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما إنه لم يؤذن لنا في أوّل
منك .
قال : قلت : جعلت فداك فأُخبر به أحداً ؟ فقال : نعم أهلك وولدك ، وكان معي أهلي وولدي
ورفقائي وكان يونس بن ظبيان من رفقائي ، فلمّا أخبرتهم حمدوا الله عزّوجلّ وقال يونس : لا والله
حتّى أسمع ذلك منه وكانت به عجلةٌ ، فخرج فأتبعه فلمّا انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول له : وقد سبقني إليه يا يونس الأمر كما قال لك فيض ، قال : فقال : سمعت وأطعت ، فقال لي
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : خُذه إليك يافيض .
* الشرح :
قوله ( اما انه لم يؤذن لنا في أوّل منك ) الخطاب لفيض أي لم نكن مأذونين بإظهار أمره لأحد
أسبق منك ، وحاصله ما أخبرت به أحداً قبلك ، وجعل الخطاب لموسى ( عليه السلام ) والقول بأن معناه لم
يؤذن لنا في النص على الإمامة في أقدم منك سنّاً وهو إسماعيل ; بعيد .
شرح أصول الكافي — صفحة 178
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٧٨