خلقي ، وفعله مثل فعلي إلى غير ذلك من صفات الكمال من غير تفاوت ، ثم إن الاستدلال بهذا
الخبر بناء على أن المراد « بأخيك » أبو الحسن ( عليه السلام ) وبعد ذلك فدلالته على المطلوب واضحة فإن
في قوله ( عليه السلام ) : « إني لأعرف النور في وجهه ، وأنه من نفسي » دلالة واضحة على أنه قابل للإمامة دون
غيره .
* الأصل :
11 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن محمّد بن سنان ، عن يعقوب
السرّاج قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد ،
فجعل يُسارّه طويلاً ، فجلست حتّى فرغ ، فقمتُ إليه فقال لي : أُدن من مولاك فسلِّم ، فدنوت
فسلّمت عليه فردَّ عليَّ السلام بلسان فصيح ، ثمّ قال لي : اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سمّيتها أمس ،
فإنّه اسمٌ يبغضه الله ، وكان ولدت لي ابنة سمّيتها بالحميراء . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : انته إلى أمره
ترشد ، فغيّرت اسمها .
* الشرح :
قوله ( يساره طويلاً ) ساره في أُذنه وتساروا تناجوا .
12 - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان
ابن خالد قال : دعا أبو عبد الله ( عليه السلام ) أبا الحسن ( عليه السلام ) يوماً ونحن عنده فقال لنا : عليكم بهذا ، فهو والله
صاحبكم بعدي .
* الأصل :
13 - عليّ بن محمّد ، عن سهل أو غيره ، عن محمّد بن الوليد ، عن يونس ، عن داود بن زربي ،
عن أبي أيّوب النحوي قال : بعث إليَّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته فدخلت عليه وهو
جالسٌ على كرسيّ وبين يديه شمعةٌ وفي يده كتاب ، قال : فلمّا سلّمت عليه رمى بالكتاب إليَّ
وهو يبكي ، فقال لي : هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات ، فإنّا لله وإنّا
إليه راجعون ، ثلاثاً . وأين مثل جعفر ؟ ثمَّ قال لي : اكتب قال : فكتبت صدر الكتاب ، ثمّ قال : اكتب
إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدِّمه واضرب عنقه ، قال : فرجع إليه الجواب أنّه قد أوصى
إلى خمسة واحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمّد بن سليمان وعبد الله وموسى وحميدة .
* الشرح :
قوله ( قد أوصى إلى خمسة [ نفر ] واحدهم أبو جعفر المنصور ومحمّد بن سليمان ) لا يقال لا
يصح عطف هؤلاء على واحدهم لأنّا نقول كل واحد منهم واحدهم وبالجملة الربط مقدّم على
شرح أصول الكافي — صفحة 180
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٨٠