تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
تحصيل الفعل المراد والحاصل أنَّ إرادة الخلق عبارة عن تصور الفعل ثمّ تصوَّر النفع سواء كان النفع عقليّاً أو خياليّاً أو عينيّاً أو دنيويّاً أو اُخرويّاً ، ثم التصديق بترتّب ذلك النفع على ذلك الفعل والإذعان به إذعاناً جازماً أو غير جازم ، ثمَّ الشوق إليه ، ثمّ العزم الرَّاسخ المحرِّك للقوَّة والقدرة المحرِّكة للعضو إلى تحصيل الفعل على ما ينبغي فالفعل يصدر عن الخلق عن هذه المبادي المترتّبة الّتي هي عبارة عن إرادتهم التامّة المستتبعة له . ( وأمّا من الله فإرادته إحداثه لا غير ذلك ) يعني أنَّ إرادته بسيطة وهي إحداث الفعل وإيجاده على وجه يوافق القضاء الأصلي ويطابق العلم الأزلي من الكمال والمقدار والخواصّ والآثار لا مركّبة من الأمور المذكورة في إرادة الخلق ولا شيء منها ( لأنّه لا يروّي ) أي لا يفعل باستعمال الرويّة يقال : روّيت في الأمر تروية أي نظرت فيه ولم أتعجل والاسم الرَّويْة بفتح الرَّاء وكسر الواو وتشديد الياء ( ولا يهمُّ ) أي لا يقصده من هم الشيء يهمُّ بالضمِّ إذا قصده والاسم الهمّة ( ولا يتفكر ) ليعلم حسنه وقبحه والحاصل أنّه لا ينظر إلى الفعل ليعلم نفعه ووجه حسنه ولا يهمّه بالشوق والعزم المتأكّد ولا يتفكّر ولا يتأمّل فيه ليعرف حسن عاقبته لتنزُّه قدسه عن استعمال الرأي
شرح أصول الكافي — صفحة 268 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني