تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والكاظم ( عليهما السلام ) وترحّم عليه الرضا ( عليه السلام ) بعد وفاته . ( قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أنَّ الله جسم صمديٌّ ) مصمت لا جوف له أصلاً أو مصمت من تحت السُرَّة كما مرَّ في الباب السابق ( نوريٌّ ) له نور يعلو وهو نور مجسّم ( معرفته ضرورة ) تقذف في القلب بلا اكتساب أو تعلّم بالمشاهدة العينيّة . ( يمنّ بها على من يشاء من خلقه ) أهل هذا المذهب يقولون يجوز أن يراه من كان بينه وبينه تعالى تشابه في نوريّة الذَّات وقد سمعت بعض من أثق به قال : رأيت في الهند رجلاً ينظر إلى السماء جالساً وماشياً فسألته عن ذلك فقال : إنَّ أهل السنة والجماعة يقولون يجوز رؤيته فأناً أنظر إلى السماء لعلّه يتجلّى لي فأتشرف برؤيته كذلك زيّن للذين كفروا سوء أعمالهم . ( فقال ( عليه السلام ) : سبحان من لا يعلم أحدٌ كيف هو إلاّ هو ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) نزَّهه عمّا لا يليق به مثل القول المذكور وغيره مع الدَّلالة على أنّه أرفع وأجلُّ من أن يقدِّره أحد من خلقه ويشير إلى كيفيّة هويّته إذ القديم الكامل في ذاته وصفاته ليس بينه وبين خلقه مشابهة ، ولا بينه وبين عقولهم ملائمة بها يتمسّك في تعيين هويّته وتشخيص خصوصيّته فمن ساواه بشيء فقد كفر بما نطق به محكم آياته ، ومن قال يمكن معرفة هويتّه فقد عدل عمّا دلَّ عليه شواهد حججه
شرح أصول الكافي — صفحة 220 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني