تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( الخبير ) أي العالم بحقائق الأشياء وغوامضها ودقايقها ، والخبر بالضم العلم يقال لي خُبر به أي علم وفلان خبير بالشيء أي عالم بكنهه ومطّلع على حقيقته ، واللّطيف بالمعنى الأوَّل يناسب قوله « لا تدركه الأبصار » والخبير يناسب قوله « وهو يدرك الأبصار » . * الأصل : 3 - محمّد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمّد الخزّاز ومحمّد بن الحسين قالا : دخلنا على أبي الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) فحكينا له أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأى ربّه في صورة الشابّ الموفّق في سنِّ أبناء ثلاثين سنة وقلنا : إنَّ هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثمي يقولون : إنّه أجوف إلى السُرَّة والبقيّة صمد ، فخرّ ساجداً لله ثمَّ قال : سبحانك ما عرفوك ولا وحّدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبّهوك بغيرك ، اللهمّ لا أصفك إلاّ بما وصفت به نفسك ولا اُشبّهك بخلقك ، أنت أهلٌ لكلِّ خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين . ثمّ التفت إلينا فقال : ما توهّمتم من شيء فتوهّموا الله غيره ، ثمّ قال : نحن آل محمّد النمط الأوسط الّذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي ، يا محمّد إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين نظر إلى عظمة ربّه كان في هيئة الشابّ الموفّق وسنّ أبناء ثلاثين سنة ، يا محمّد ! عظم ربّي عزَّ وجلَّ أن يكون في صفة المخلوقين ، قال : قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة ؟ قال : ذاك محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا نظر إلى ربّه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتّى يستبين له ما في الحجب ، إنّ نور الله منه أخضر ومنه أحمر ومنه أبيض ومنه غير ذلك . يا محمّد ما شهد له الكتاب والسنّة فنحن القائلون به . * الشرح : ( محمّد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمّد الخزَّاز ، ومحمّد بن الحسين قالا : دخلنا على أبي الحسن ) عليِّ بن موسى ( الرِّضا ( عليه السلام ) فحكينا له أنّ محمّد أرأى ربّه في صورة الشابِّ الموفّق في سنِّ أبناء ثلاثين سنة ) قيل : الشاب الموفّق هو الّذي أعضاؤه موافقة بحسن الخلقة ، وفي النهاية الأثيريّة الشابُّ الموفّق الّذي وصل إلى الكمال في قليل من السنِّ . وقال الفاضل الأسترآبادي : يحتمل أن يكون الشابُّ الموفّق من باب الاشتباه الخطّي وأن يكون في الأصل الشابّ الرّيق كما هو المتعارف في كتب اللّغة . أقول : الموفّق كما هو المصحّح في جميع النسخ له معنى مناسب للمقام وهو المرويُّ عن طرق