عن سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنَّ الله عزَّ وجلّ يقول : وأنَّ إلى ربّك المنتهى فإذا
انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا .
* الشرح :
( محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج ، عن
سليمان ابن خالد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : ( وأنَّ إلى ربّك المنتهى ) ) أي
الانتهاء ( فإذا انتهى الكلام إلى الله تعالى ) أي إلى ذاته وصفاته ( فأمسكوا ) ولا تتكلّموا فيهما يعني
ينبغي لكم النظر إلى أحوال الخلق وعظمته وإحكامه وإتقانه وحسن نظامه لتعلموا أنَّ له خالقاً
عظيماً حكيماً قادراً حيّاً قيّوماً واحداً فإذا انتهى كلامكم إلى هذا وعلمتم ذلك وصدَّقتم به فأمسكوا
ولا تتكلّموا بعد ذلك في ذاته وصفاته ولا تقولوا ما هما فإنَّ معرفة حقيقتهما ليست في وسع البشر .
* الأصل :
3 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا محمّد إنَّ الناس لا يزال بهم المنطق حتّى يتكلّموا في الله فإذا سمعتم ذلك
فقولوا : لا إله إلاّ الله الواحد الّذي ليس كمثله شيء .
* الشرح :
( عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : يا محمّد إنَّ الناس لا يزال بهم المنطق ) المنطق : الكلام ، يعني يجوز لهم الكلام في
أفعال الله تعالى وآثاره الدالة على وجوده ووحدته وعظمته وسائر صفاته .
( حتّى يتكلّموا في الله ) بالتشبيه والتصوير والكيفية والتحديد وأمثال ذلك .
( فإذا سمعتم ذلك فقولوا لا إله إلاّ الله الواحد الّذي ليس كمثله شيء ) ، قد مرَّ تفسير هذه الكلمة
الّتي هي الجامعة للتنزيه الكلّي الّذي لا يصحُّ في العقل والنقل غيره .
* الأصل :
4 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير عن محمّد بن
حمران ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا زياد إيّاك والخصومات فإنّها تورث
الشكّ وتحبط العمل وتردي صاحبها وعسى أن يتكلّم بالشيء فلا يغفر له ، إنّه كان فيما مضى
قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتّى انتهى كلامهم إلى الله فتحيّروا حتّى أن كان
الرّجل ليُدعى من بين يديه فيجيب من خلفه ويدعى من خلفه فيجيب من يديه . وفي رواية
اُخرى : حتّى تاهوا في الأرض .
شرح أصول الكافي — صفحة 150
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٥٠