الدالّة على ضعفه ضعيفة السند .
( عن بعض أصحابه قال : سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) ) يحتمل الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) .
( هل يسع الناس ترك المسألة ) أي هل يجوز ذلك ولم يضيق عليهم ؟ ومنه قولهم : لا يسعك أن
تفعل كذا أي لا يجوز لأنّ الجايز موسّع غير مضيّق والمسألة والسؤال مصدران تقول : سألته عن
الشيء سؤالاً ومسألة .
( عمّا يحتاجون إليه ) من اُمور دينهم اُصولاً وفروعاً أو من اُمور دنياهم أيضاً .
( فقال : لا ) أي لا يسعهم ترك المسألة ولا يجوز لهم ذلك بل يجب عليهم سؤال العالم عن كلِّ ما
يحتاجون إليه فإنّ السؤال مفتاح لأبواب الكمالات وشفاء لأسقام الجهالات ، وفي الآيات
والروايات المتكثّرة حثّ على السؤال وترغيب فيه قال الله تعالى : ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم
لا تعلمون ) ، وفي الخبر : « دواء العيِّ السؤال » ( 1 ) ، وينبغي للسائل الإنصات بعد السؤال ثمّ الاستماع
ثمّ حفظ ما سمعه ثمّ العمل به إن كان متعلّقاً بالعمل ثمّ نشره ، والمسؤول عنه أربعة على ما استفدت
من كلام أهل العصمة ( عليهم السلام ) ، الأوّل أن يعرف ربّه ، والثاني أن يعرف ما صنع به ، والثالث أن يعرف ما
أراد منه ، والرابع أن يعرف ما يخرجه عن دينه فكلّ من لم يعرف أحد هذه الاُمور وجب عليه
السؤال عنه لقصد التفهّم والتعلّم دون التعنّت والتكلّف ، ثمّ المسؤول إن رأى مصلحة في الجواب
ينبغي له الجواب على حسب ما يقتضيه الحال ، وإن رأى مصلحة في تركه جاز له تركه ، لما رواه
الوشاء عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « على شعيتنا ما ليس علينا أمرهم الله أن يسألونا قال ( فاسئلوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ، فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا ، وإن شئنا
أمسكنا » ( 2 ) .
* الأصل :
4 - عليّ بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ; ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى
جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمّن حدّثه
قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : « أيّها الناس ، اعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به ،
ألا وإنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إنّ المال مقسوم مضمون لكم ، قد قسّمه
عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله ، وقد اُمرتم بطلبه من أهله
هامش
1 - رواه الكليني في الكافي الفروع باب الكسير والمجدور من كتاب الطهارة تحت رقم 4 و 5 .
2 - سيأتي في كتاب الحجّة باب أنّ أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمّة ( عليهم السلام ) تحت
رقم 3 .